كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص338
دار الكتب العلمية
وتدفعه بالأسهل فالأسهل كالصائل (وكذا لو تزوجها تزويجا باطلا) كفي عدتها (فسلمت إليه بذلك) التزويج فلا تحل له وتدفعه كما تقدم.
(وإذا طلقها ثلاثا فشهد عليه أربعة أنه وطئها) بعد الطلاق الثلاث (أقيم عليه الحد نصا) لأنه لا نكاح ولا شبهة نكاح ولم يعتبروا شبهة القول بأن طلاق الثلاث واحدة لضعف مأخذه (فإن جحد طلاقها) ثلاثا ولم تقم به عليه بينة (ووطئها عالما ثم قامت) عليه (بينة بطلاقه فلا حد عليه) لاحتمال غلطه أو نسيانه (فإن قال وطئتها عالما بأني كنت طلقتها ثلاثا كان إقرارا منه بالزنا فيعتبر ما يعتبر في الإقرار بالزنا) بأن يقر أربعا ولا يرجع حتى يحد مع ما يأتي في حد الزنا.
[فصل طار طائر فقال زوج اثنتين إن كان غرابا ففلانة طالق وإن لم يكن غرابا ففلانة طالق]
(فصل إن طار طائر فقال) زوج اثنتين فأكثر (إن كان هذا) الطائر (غرابا ففلانة طالق وإن لم يكن غرابا ففلانة طالق فهي) أي المطلقة منهما (كالمنسية) يقرع بينهما لأنه لا سبيل إلى معرفة المطلقة منهما عينا فهما سواء والقرعة طريق شرعي لإخراج المجهول فشرعت القرعة كما في المبهمة.
(وإن قال) من له زوجتان عن طائر (إن كان غرابا ففلانة) كحفصة (طالق وإن كان حماما ففلانة) كعمرة (طالق لم تطلق واحدة منهما إذا لم يعلم) أغراب أم حمام أم غيرهما؟ لاحتمال كون الطائر ليس غرابا ولا حماما ولأنه متيقن الحل وشاك في الحنث فلا يزول عن يقين النكاح بالشك.
(فإن قال) رجل عن طائر (إن كان غرابا فأمتي حرة أو) قال إن كان غرابا (فامرأتي طالق ثلاثا وقال رجل آخر إن لم يكن غرابا مثله) أي فأمتي حرة أو امرأتي طالق ثلاثا (ولم يعلماه) أي يعلم الحالف الطائر غرابا أو غيره (لم تعتقا) أي الأمتان (ولم تطلقا) أي المرأتان، لأن الحانث منهما ليس معلوما ولا يحكم به في حق واحد منهما بعينه، بل تبقى في حقه أحكام النكاح من النفقة والكسوة والسكنى لأن كل واحدة منهما يقين نكاحها باق
#