كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص348
دار الكتب العلمية
(انقضاءها ليسقط نفقتها، مثل أن يقول: في محرم طلقتك في شوال) فقد انقضت عدتك وسقطت نفقتك (فتقول هي بل) طلقتني (في ذي القعدة) فعدتي ونفقتي باقيتان (فقولها) لأن الأصل عدم سقوط ذلك (فإن ادعت ذلك) أي عدم انقضاء عدتها (ولم يكن لها نفقة) كبائن وحائل (قبل قولها) لأنها مقرة على نفسها بما هو الأغلظ عليها (ولو انعكس الحال فقال) في المحرم (طلقتك في ذي القعدة) فلم تنقض عدتك (فلي رجعتك فقالت بل) طلقتني (في شوال) فانقضت عدتي (فلا رجعة لك فقوله) لأنه يقبل قوله في أصل الطلاق فقبل قوله في وقته والأصل بقاء العصمة.
(وإن ادعى في عدتها أنه كان راجعها أمس أو) أنه كان راجعها (منذ شهر قبل قوله) لأنه يملك رجعتها فصح إقراره بها (فإن ادعاه) أي أنه كان راجعها أمس أو منذ شهر (بعد انقضائها) أي العدة (فأنكرته فقولها) لأنه ادعاها في زمن لا يملكها فيه والأصل عدمها وحصول البينونة.
(وإن قالت قد انقضت عدتي فقال) بعد ذلك (قد كنت راجعتك فقولها) لما تقدم (وإن سبق فقال ارتجعتك فقالت: قد انقضت عدتي قبل رجعتك فأنكرها فقوله) لأنه ادعى الرجعة قبل الحكم بانقضاء عدتها ولأنه يملك الرجعة وقد صحت في الظاهر فلا يقبل قولها في إبطالها (وإن تداعيا) ذلك (معا قدم قولها) لتساقط قولهما مع التساوي والأصل عدم الرجعة.
(وإن اختلفا في الإصابة) قبل الطلاق (فقال قد) كنت (أصبتك فلي رجعتك فأنكرته) فقولها لأن الأصل عدمها (أو قالت) بعد أن طلقها (قد أصابني) أو خلا بي (فلي المهر كاملا) فأنكرها (فقول المنكر) لأن الأصل عدمها وبراءته (وليس له رجعتها في الموضعين) لعدم قبول قول المدعي الإصابة (ولا تستحق فيهما) أي الموضعين (إلا نصف المهر إن كان اختلافهما قبل قبضه) مؤاخذة لها بإقراره في الأول؛ ولأن الأصل براءته في الثاني (وإن كان) اختلافهم (بعده) أي بعد قبضه (وادعى إصابتها فأنكرت لم يرجع عليها بشيء) مؤاخذة له بمقتضى دعواه الإصابة (وإن كان هو المنكر) للإصابة (رجع) عليها بنصف المهر لأن الأصل عدمها كما تقدم.
(وإن ادعى زوج الأمة بعد) انقضاء (عدتها أنه كان راجعها في عدتها فأنكرته) الأمة (وصدقه مولاها ف) القول (قولها نصا) لأنه لا يتضمن إبطال حق الزوج لعدم قصدها إياه (وإن صدقته) أي صدقت مطلقها بعد انقضاء عدتها أنه كان راجعها قبله (وكذبه مولاها) في ذلك (لم يقبل إقرارها في إبطال حق
#