شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص349

دار الكتب العلمية

السيد) لأنه إقرار على غيرها فلا يقبل (فإن علم) السيد (صدق الزوج) في دعواه الرجعة قبل انقضاء عدتها بعده (لم يحل له) أي السيد (وطؤها ولا تزويجها) لأنها زوجة الغير (وإن علمت هي صدق الزوج في رجعتها فهي حرام على سيدها ولا يحل لها تمكينه) أي السيد (من وطئها كما قبل طلاقها) .

(ولو قالت الرجعية انقضت عدتي ثم) رجعت و (قالت ما انقضت عدتي فله رجعتها) حيث لم تتزوج كجحد أحدهما النكاح ثم يعترف به.

(ولو قال أخبرتني بانقضاء عدتها ثم راجعتها ثم أقرت بكذبها في انقضائها) أي العدة (وأنكرت ما ذكر عنها) من أخبارها بانقضاء العدة (وأقرت بأن عدتها لم تنقض فالرجعة صحيحة) لأنه لم يقر بانقضاء عدتها، وإنما أخبر بخبر عن ذلك وقد رجعت عن خبرها فقبل رجوعها.

[فصل والمرأة إذا لم يدخل بها الزوج ولم يخل بها تبينها تطليقة]

(فصل والمرأة إذا لم يدخل بها) الزوج ولم يخل بها (تبينها تطليقة) ولو بلا عوض لأنه لا عدة عليها (فلا رجعة عليها ولا نفقة لها) كالمطلقة ثلاثا (فإن طلقها ثلاثا أو) طلق (العبد) طلقتين (اثنتين قبل الدخول أو بعده لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ممن يمكنه الجماع ويطؤها) الزوج الثاني (في القبل مع انتشار) لقول ابن عباس " كان الرجل إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك قوله تعالى {الطلاق مرتان} [البقرة: 229] إلى قوله تعالى {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} [البقرة: 230] رواه أبو داود والنسائي.

وعن عروة وعائشة قالت: «كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة فأكثر حتى قال رجل لامرأته والله لا أطلقك فتبيني مني ولا أوتيك أبدا قالت وكيف ذلك؟ قال أطلقك وكلما هممت أن تنقضي عدتك راجعتك فذهبت المرأة فدخلت على عائشة فأخبرتها فسكتت حتى جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل القرآن العظيم: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] قالت عائشة فاستأنف الناس الطلاق مستقبلا من كان طلق ومن لم يكن طلق»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية