كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص361
دار الكتب العلمية
واحدة) منهن لأنها يمين واحدة (ولا يقبل قوله نويت واحدة منهن معينة أو مبهمة) لأن لفظة كل أزالت الخصوص.
(و) إن قال والله (لا أطؤكن لم يصر موليا) في الحال لأنه يمكنه وطء واحدة بغير حنث (حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة) لأن المنع حينئذ يصير في الرابعة محققا ضرورة الحنث بوطئها وابتداء المدة حينئذ (وإن مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال حكم الإيلاء) لأنه يمكنه وطء الباقيات بغير حنث (فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه) لكن لا يصير موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة كما تقدم.
(وإن آلى من واحدة) من زوجاته (ثم قال للأخرى شركتك معها) أو أنت شريكتها (لم يصر موليا من الثانية) لأن اليمين بالله لا تصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة والتشريك بينهما كناية فلم يقع به اليمين بخلاف الطلاق والظهار.
(ويصح الإيلاء بكل لغة ممن يحسن العربية وممن لا يحسنها) كالطلاق والعتق (فإن آلى بلغة لا يعرفها لم يكن موليا) عربية كانت أو عجمية كمن جرى على لسانه ما لا يقصده (ولو نوى موجها عند أهلها) كما تقدم في الطلاق (فإن اختلف الزوجان في معرفة ذلك) اللفظ الصادر من الزوج (فقوله إذا كان متكلما بغير لسانه) لأن الأصل إذن عدم علمه معناه وهو أدري بحاله (فإن آلى) زوج (بلغته وقال جرى) اللفظ على لساني من غير قصد لمعناه (لم يقبل في الحكم) لأنه خلاف الظاهر.
(وإن آلى من الرجعية صح) إيلاؤه لأنها زوجة (وابتداء المدة) التي تضرب له (من حين آلى) لا من حين الرجعة كما قبل طلاقها.
(ولا يصح الإيلاء من) الزوجة (الرتقاء ولا) من (القرناء) لأنه لا يمكن وطؤهما فلا تأثير للحلف.
(الشرط الرابع) المتمم لشروط الإيلاء (أن يكون من زوج) للآية (يمكنه الوطء) لأن الإيلاء اليمين المانعة من الجماع ويمين من لا يمكنه لا تمنعه بل فعل ذلك متعذر منه (مسلما كان) المولي (أو كافرا حرا أو عبدا سليما أو خصيا أو مريضا يرجى برؤه) لعموم قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم} [البقرة: 226] الآية.
(فلا يصح إيلاء الصبي غير المميز ولا المجنون) لأنهما لا يدريان ما يصدر منهما (ولا) إيلاء (العاجز عن الوطء بجب كامل أو شلل) للذكر (ولو آلى) سليم (ثم جب) أي قطع ذكره بحيث لم يبق ما يمكن جماع به (بطل إيلاؤه) لأنه لا يطالب بالوطء مع عدم قدرته عليه (ويصح إيلاء السكران و) إيلاء (المميز كطلاقهما
#