كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص365
دار الكتب العلمية
اليمين (وإن كان محبوسا بحق يمكنه أداؤه طولب بالفيئة لأنه قادر عليها بأداء ما عليه) من الدين فلا عذر له (فإن لم يفعل) أي يؤد ما عليه مع قدرته عليه ليفيء (أمر بالطلاق) كغير المحبوس (وإن كان عاجزا عن أدائه) أي أداء ما حبس عليه (أو) كان حبس ظلما أمر أن يأتي (بفيئة المعذور) فيقول متى قدرت جامعتك كما سبق (ومتى زال عذره) أي عذر المولي من حبس أو غيره (وقدر على الفيئة وطولب بها لزمه) أن يفيء (إن حل الوطء) بأن لم يكن لها مانع من نحو حيض لأنه أخر حقها لعجزه عنه فإذا قدر عليه لزمه أن يوفيها كالدين على المعسر إذا قدر عليه (فإن لم يفعل) أي يطأ (أمر بالطلاق) كما لو لم يكن فاء بلسانه لأن الفيئة باللسان مجرد وعد وحقها الأصلي باق ولا مانع من فعله.
(وإن كان) المولي (غائبا لا يمكنه القدوم لخوف) بالطريق (أو نحوه فاء فيئة المعذور) لأنه معذور فيقول متى قدرت جامعتها (وإن أمكنها القدوم فلها أن توكل من يطالبه بالمسير إليها أو حملها إليه) ليوفيها حقها من الفيئة (أو) يطالبه (بالطلاق) إن لم يفعل لأنه غير معذور إذن.
(وإن كان) المولي (مظاهرا لم يؤمر بالوطء) لأنه محرم عليه قبل التكفير فهو عاجز عنه شرعا أشبه المريض (ويقال) له (إما تكفر) وتفيء (وإما أن تطلق) إزالة لضررها (فإن طلب الإمهال ليطلب رقبة يعتقها أو طعاما يشتريه) ويطعمه للمساكين إن كان عاجزا عن العتق والصوم (أمهل ثلاثة أيام) لأنها مدة قريبة فالظهار كالمرض عند الخرقي ومن تابعه وكذا الاعتكاف المنذور ذكره في المبدع (وإن علم أنه) أي المظاهر (قادر على التكفير في الحال وإنما قصده المدافعة لم يمهل) لأنه إنما يمهل للحاجة ولا حاجة هنا (وإن كان فرضه الصيام) لقدرته عليه وعجزه عن العتق وطلب أن يمهل ليصوم (لم يمهل حتى يصوم) شهرين متتابعين لأنه كثير (بل) يؤمر أن (يطلق) و (إن كان قد بقي عليه) أي على المظاهر من الصيام مدة يسيرة عرفا (أمهل فيها) كسائر المعاذير.
(وإن وطئها في الفرج وطئا محرما) مثل أن يطأها (في الحيض أو النفاس أو الإحرام أو صيام فرض من أحدهما أو) وطئها (مظاهرا فقد فاء إليها) لأن يمينه انحلت فزال حكمها وزال عنها الضرر (وعصى بذلك) لتحريمه (فانحل الإيلاء) لأن الوطء وجد واستوفت المرأة حقها و (لا) تحصل الفيئة (إن وطئها دون الفرج أو في الدبر) لأن الإيلاء يختص بالحلف على ترك الوطء في القبل والفيئة الرجوع عن ذلك فلا تحصل بغيره كما لو قبلها، ولأن ذلك أيضا لا يزول به
#