كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص366
دار الكتب العلمية
ضرر المرأة.
(وإن أراد الوطء حال الإحرام أو) أراد الوطء في (الصيام الفرض أو) أراد (الوطء قبل تكفيره للظهار فمنعته لم يسقط حقها) من طلب الفيئة لأنه وطء حرام إذن فلا يلزم التمكين منه (كما لو منعته في الحيض) من الوطء (وليس على من قال بلسانه كفارة ولا حنث) لأنه لم يفعل المحلوف عليه وإنما وعد بفعله.
(وإن كان) المولي (مغلوبا على عقله بجنون أو إغماء لم يطالب) بالفيئة ولا بالطلاق (حتى يزول ذلك) الجنون أو الإغماء لأنه لا يصلح للخطاب ولا يصح منه الجواب لتصح الدعوى عليه.
(وإن قال) المولي (أمهلوني أقضي صلاتي أو) حتى (أتغدى أو حتى ينهضم الطعام أو حتى أنام فأنا ناعس أو حتى أفطر من صومي أو) حتى (أرجع إلى بيتي أمهل بقدر الحاجة فقط) لأن العادة تقتضيه وزمنه يسير.
(فإن كانت الزوجة صغيرة أو مجنونة فليس لها المطالبة) لأن قولها غير معتبر (ولا لوليها) لأن هذا طريقه الشهوة فلا تدخله الولاية (فإن كانتا ممن لا يمكن وطؤهما لم يحتسب عليه بالمدة) لأن المنع من جهتهما (فإن كان وطؤهما ممكنا فأفاقت المجنونة وبلغت الصغيرة قبل انقضائها) أي مدة الحلف (فلهما المطالبة) إن تمت مدة التربص لأن الحق لهما ثابت وإنما تأخر لعدم إمكان المطالبة.
(فإن لم يبق له عذر وطلبت الفيئة فجامع انحلت يمينه) بالتكفير (ولم يخرج من الفيئة) لعدم الوطء.
(ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها) بأن قال إن وطئتك فأنت طالق ثلاثا (أمر بالطلاق وحرم الوطء لوقوع الثلاث بإدخال الحشفة فيكون نزعه في أجنبية) والنزع جماع ولأنه طلاق بدعة لأنه يقع بعد الإصابة وفيه جمع الثلاث بكلمة (فإن أولج فعليه النزع حين يولج الحشفة) لأنها بانت بذلك فصارت أجنبية (ولا حد ولا مهر) إن نزع في الحال لأنه تارك (ومتى تمم الإيلاج أو لبس لحقه نسبه) أي نسب ولد أتت به من هذا الوطء (ووجب المهر) لهذا الوطء لأنه حصل منه وطء محرم في محل غير مملوك فأوجب المهر كما لو أولج بعد النزع (ولا حد) عليه للشبهة.
(وإن نزع ثم أولج فإن جهلا التحريم فالمهر) عليه (والنسب لا حق به ولا حد) عليه لشبهة جهل التحريم (والعكس فعكسه) أي وإن لم يجهلا فلا مهر حيث مكنت لأنها زانية مطاوعة ولا نسب وعليهما الحد لأنه إيلاج في أجنبية بلا شبهة (وإن علمه) أي التحريم الواطئ (وحده لزمه المهر) بما نال من فرجها.
(و) لزمه (الحد) لأنه زان عالم (ولا نسب يلحقه) لما مر (وإن علمته) أي التحريم (وحدها فالحد عليها والنسب لاحق بالواطئ) لجهله
#