كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5
البهوتي • الفقه • ج5 ص367
دار الكتب العلمية
(ولا مهر) لها لأنها زانية مطاوعة (وكذا إن تزوجت) المطلقة (في عدتها) غير مبينها (ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها فوطئها وقع رجعيا) لأنه يقع عقب الوطء فتكون مدخولا بها.
(تتمة) لو قال لزوجته إن وطئتك فأنت علي كظهر أمي فقال أحمد لا يقربها حتى يكفر مع أنه لا يصير مظاهرا قبل الوطء ولا يصح تقديم كفارة الظهار قبله لأنه سببها وقال إسحاق قلت لأحمد فيمن قال لزوجته أنت علي كظهر أمي إن قربتك إلى سنة فقال أحمد إن جاءت تطلب فليس له أن يعضلها بعد مضي الأربعة الأشهر يقال له إما أن تفيء وإما أن تطلق فإن وطئها فقد وجبت الكفارة عليه وإن أبى وأرادت مفارقته طلقها الحاكم عليه فينبغي أن تحمل الرواية الأولى على الوطء بعد الوطء الذي صار به مظاهرا لما تقدم ولتتفق الروايتان أشار إليه الشارح وفيه شيء.
(وأدنى ما يكفي من ذلك) أي من الوطء في فيئة المولي ووقوع الطلاق المعلق على الوطء ونحو ذلك (تغييب الحشفة) إن كانت (أو قدرها) من مقطوعها (في الفرج) لأن أحكام الوطء تتعلق به (ولو من مكره وناس وجاهل) بالزوجة التي آلى منها، بأن اشتبهت عليه بغيرها ونحوه (ونائم إذا استدخلت ذكره و) من (مجنون) لوجود الوطء (ولا كفارة عليه فيهن) لعدم الحنث من الحالف.
(وإن لم يف) المولي بوطء من آلى منها (وأعفته المرأة سقط حقها) لأن الحق لها وقد أسقطته (كعفوها) عن العنين (بعد) مضي (مدة العنة) وهي السنة (وإن لم تعفه أمر بالطلاق) إن طلبته لقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229] فإذا امتنع من أداء الواجب فقد امتنع من الإمساك بالمعروف فيؤمر بالتسريح بالإحسان.
(فإن طلق) المدخول بها (واحدة فله رجعتها) ما دامت في العدة (سواء أوقعه بنفسه أو طلق الحاكم عليه) لأنه طلاق صادف مدخولا بها من غير عدد ولا استيفاء عدد فكان رجعيا كالطلاق في غير الإيلاء ومفارق الفيئة لأنها فسخ لعيب (فإن لم يطلق ولم يطأ أو امتنع المعذور من الفيئة بلسانه طلق الحاكم عليه) لأنه حق تعين مستحقه فدخلته النيابة كقضاء الدين ويفارق من أسلم على أكثر من أربع فإنه يجبر على التخيير لأن المستحق من النسوة غير معين ولأنها خيرة تشبه بخلاف ما هنا (وليس للحاكم أن يأمره بالطلاق) إلا أن تطلب المرأة ذلك (ولا) الحاكم (أن يطلق
#