شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص383

دار الكتب العلمية

ذلك كالآمر بالعتق، سواء (ضمن له عوضا أو لا) أي أم لم يضمن له عوضا لأنه أذنه في الإخراج عنه.

(ولو ملك نصف عبد فأعتقه عن كفارته وهو معسر ثم اشترى باقيه فأعتقه) أي أعتق العبد المشترك (كله عن كفارته وهو معسر) بقيمة نصيب شريكه (سرى) العتق (إلى نصيب شريكه، وعتق ولم يجزئه) نصيب شريكه (عن كفارته) لأنه لم يحصل بالمباشرة، بل بالسراية كما لو أعتق نصف عبد (وأجزأه عتق نصيبه) أي يحتسب له به من الكفارة لأنه باشر عتقه (فإن أعتق نصفا آخر أجزأه كمن أعتق نصفي عبدين أو) أعتق (نصفي أمتين أو) أعتق نصف أمة ونصف عبد لأن الأشقاص كالأشخاص فيما لا يمنع العيب اليسير دليله الزكاة إذا كان يملك نصف ثمانين مشاعا، وجبت الزكاة كما لو ملك أربعين منفردة وكالهدايا والضحايا إذا اشتركوا فيها (ولا فرق بين كون الباقي منها حرا أو رقيقا فإن كان العبد كله له) أي لمن عليه الكفارة (فأعتق جزءا منه معينا أو مشاعا عتق جميعه) بالسراية (فإن نوى به الكفارة أجزأ عنه) لأنه أعتق رقيقة كاملة الرق له، ناويا بها الكفارة فأجزأته، وظاهر المنتهى لا يجزئه (وإن نوى إعتاق الجزء الذي باشره بالإعتاق عن الكفارة دون بقيته لم يحتسب له إلا بما نوى) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإنما لكل امرئ ما نوى» .

[فصل لم يجد رقبة ليشتريها أو وجدها ولم يجد ثمنها]

فصل فمن لم يجد رقبة ليشتريها أو وجدها ولم يجد ثمنها فاضلا عما تقدم من حوائجه أو وجدها، لكن لا تباع إلا بزيادة كثيرة تجحف بماله أو وجدها لكن احتاجها لخدمة ونحوها (فعليه صيام شهرين متتابعين) إذا قدر عليه إجماعا لقوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 4] .

وأجمعوا على وجوب التتابع، ومعناه الموالاة بين صوم أي أيامهما (حرا كان) المكفر (أو عبدا) بغير خلاف نعلمه قاله في المبدع (فلا يجوز أن يفطر فيهما) أي في الشهرين (ولا أن يصوم فيهما عن غير الكفارة) لئلا يفوت التتابع (ولا يجب نية التتابع ويكفي فعله) أي التتابع، لأنه شرط، وشرائط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية