شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص388

دار الكتب العلمية

خروجا من خلاف من أوجبه.

(ولا يجزئ إخراج القيمة) لأن الواجب هو الإطعام وإعطاء القيمة ليس بإطعام (ويجب أن يملك المسكين القدر الواجب من الكفارة، فإن غدى المساكين أو عشاهم ولو بمد فأكثر لكل واحد لم يجزئه) لأن الإعطاء هو المنقول عن الصحابة ولأنه مال واجب للفقراء أشبه الزكاة (وإن قدم لهم) أي لستين مسكين (ستين مدا وقال) هذا (بينكم بالسوية فقبلوها أجزأه) ذلك وإلا لم يجزئه ما لم يعلم أن كلا أخذ قدر حقه من ذلك.

(ولا يجب التتابع في إطعام الكفارة) لأنه غير مأمور به وإنما أمر بإطعام ستين مسكينا فتناول الإطعام متتابعا ومتفرقا، والبدل لا يعطى حكم المبدل من كل وجه.

[فصل ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم إلا بنية الكفارة]

فصل ولا يجزئ إطعام وعتق وصوم إلا بنية بأن ينويه عن الكفارة لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إنما الأعمال بالنيات» ولأنه حق واجب على سبيل الطهرة فافتقر إلى النية كالزكاة فينوي (مع التكفير أو قبله بيسير) كالصلاة والزكاة (ونية الصوم واجبة كل ليلة) للخبر (ولا يجزئ فيهن) أي الإطعام والعتق والصوم (نية التقرب فقط) لأنه يقع تبرعا وعن الكفارة وغيرها فلا بد من نية غير الكفارة عن غيرها (فإن كانت عليه كفارة واحدة فنوى عن كفارتين أجزأه) ولم يلزمه تعيين سببها سواء علمه أو جهله، لأن النية تعينت لها، ولأنه نوى عن كفارته ولا مزاحم لها فوجب تعليق النية بها (وإن كان عليه كفارات من جنس واحد لم يجب تعيين سببها، ولا تتداخل فلو كان مظاهرا من أربع نسائه فأعتق عبدا عن ظهاره أجزأه عن إحداهن وحلت له واحدة) .

من نسائه (غير معينة) لأنه واجب من جنس واحد فأجزأه نية مطلقة كما لو كان عليه صوم يومين من رمضان (فتخرج بقرعة) كما تقدم في نظائره (فإن كان الظهار من ثلاث نسوة فأعتق) عن ظهار (إحداهن وصام عن) ظهار (أخرى) لعدم من يعتقه (ومرض فأطعم عن) ظهار (أخرى أجزأه) لما تقدم وحل له الجميع من غير قرعة ولا تعيين لأن التكفير حصل عن الثلاث أشبه ما لو أعتق ثلاثة أعبد عن الثلاثة دفعة واحدة.

(وإن كانت) الكفارات (من أجناس كظهار وقتل وجماع في) نهار (رمضان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية