شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص389

دار الكتب العلمية

ويمين لم يجب تعيين السبب أيضا) لأنها عبادة واجبة فلم تفتقر صحة أدائها إلى تعيين سببها كما لو كانت من جنس (ولا تتداخل) الكفارات لاختلاف أسبابها (فلو كانت عليه كفارة واحدة نسي سببها أجزأته كفارة واحدة) لأن تعيين السبب ليس شرطا، فإذا أخرج كفارة وقعت عن كفارته فيخرج من العهدة (وإن كانت) عليه (كفارتان من ظهار) بأن قال لكل من زوجتيه: أنت علي كظهر أمي (أو) كان عليه كفارتان (من ظهار وقتل فقال: أعتقت هذا عن هذه) الزوجة (أو) أعتقت (هذا عن هذه) الزوجة الأخرى أو قال أعتقت هذا عن كفارة الظهار وهذا عن كفارة القتل أجزأه.

(أو) قال أعتقت (هذا عن إحدى الكفارتين و) أعتقت (هذا عن) الكفارة (الأخرى من غير تعيين أجزأه) لما تقدم (أو أعتقهما) أي العبدين (عن الكفارتين) معا (أو) قال (أعتقت كل واحد منهما) أي من المعينين (عنهما) أي الكفارتين (جميعا أجزأه) ذلك لما تقدم (ولا يجزئ تقديم كفارة ظهار أو غيره قبل سببهما) كتقديم الزكاة على ملك النصاب (فلا يجزئ كفارة الظهار قبله) أي قبل الظهار (ولا) يجزئ (تقديم كفارة اليمين عليها) أي اليمين (ولا) تقديم (كفارة القتل قبل الجرح) لتقدمها على سببها (فلو قال لعبده أنت حر الساعة إن تظهرت عتق ولم يجزئه عن ظهاره إن تظهر) لتقدمه عليه.

(ولو قال) لزوجته (إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي لم يجزئه) (التكفير قبل الدخول) لأنه لا يصير مظاهرا قبله (ولو قال لعبده إن ظاهرت فأنت حر عن ظهاري ثم ظاهر عتق العبد) لوجود شرطه (ولم يجزئه عن الكفارة) لأن عتقه مستحق بسبب آخر وهو الشرط، ولأن النية لم توجد عند عتق العبد والنية عند التعليق لا تجزئ لأنه تقديم لها على سببها (فإن لم) يجد المظاهر (ما يطعمه) للمساكين (لم تسقط) عنه الكفارة (وتبقى في ذمته) وكذا كفارة القتل وغيرها ما عدا كفارة الوطء من الحيض وكفارة الوطء في نهار رمضان فيسقطان بالعجز (وتقدم في باب ما يفسد الصوم بعض ذلك و) تقدم أيضا هناك (حكم أكله) من كفاراته كلها.

[كتاب اللعان وما يلحق من النسب]

(وهو) أي اللعان مصدر لاعن لعانا إذا فعل ما ذكر أو لعن كل واحد منهما الآخر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية