شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 5

البهوتي • الفقه • ج5 ص72

دار الكتب العلمية

الربيبة إلا الوطء) دون العقد والخلوة والمباشرة دون الفرج للآية السابقة.

(قال الشارح: والدخول بها وطؤها كنى عنه بالدخول وتحرم بنت ربيبة نصا و) تحرم (بنت ربيبته) وسواء في ذلك القريبات والبعيدات لدخولهن في الربائب.

(وتباح زوجة ربيبه) إن أبانها أو خلت من الموانع لزوج أمه (وتباح) له (أخت أخيه لأمه) من أبيه (و) تباح له (بنت زوج أمه و) تباح له (زوجة زوج أمه و) تباح له (حماة ولده و) حماة (والده وبنتاهما) أي بنتا حماة ولده وحماة والده لقوله تعالى {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] (1) .

(فلو كان لرجل ابن أو بنت من غير زوجته ولد له) أي الابن أو ولدت البنت (قبل تزويجه بها أو بعده ولو) أنه ولد له (بعد فراقها ولها) أي زوجته (بنت أو ابن من غيره ولدتها) أي البنت أو ولدته (قبل تزويجه بها أو بعده وبعد وطئها أو فراقها ولدته من آخر جاز تزويجه أحدهما من الآخر) للآية السابقة.

(ويباح لها) أي للأنثى (ابن زوجة ابنها و) يباح لها (ابن زوج ابنتها و) يباح لها (ابن زوج أمها و) يباح لها (زوج زوجة ابنها و) يباح لها (زوج زوجة أبيها) لأن الأصل في الفروج الحل بالعقد إلا ما ورد الشرع بتحريمه.

(ويثبت تحريم المصاهرة بوطء حلال (1)) إجماعا (و) بوطء حرام كزنا (و) بوطء (شبهة ولو) كان الوطء (في دبر) لأن الوطء يسمى نكاحا كما تقدم أول كتاب النكاح فيدخل في عموم قوله تعالى {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} [النساء: 22] (2) الآية ونظائرها.

وفي الآية أيضا قرينة تصرفه إلى الوطء وهي قوله {إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا} [النساء: 22] (3) وهذا التغليظ إنما يكون في الوطء ولأن ما تعلق من التحريم بالوطء المباح تعلق بالمحظور كوطء الحائض وظاهر كلامه كالخرقي أن وطء الشبهة ليس بحلال ولا حرام.

وصرح القاضي في تعليقه: أنه حرام ذكره في الإنصاف (ولا يثبت) التحريم بالوطء (إن كانت) الموطوءة (ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها) لأنه ليس بسبب للبعضية أشبه النظر (ولا) يثبت تحريم المصاهرة (بمباشرتها ولا بنظره إلى فرجها أو) بنظره (إلى غيره ولا بخلوه) ولو (لشهوة) لقوله تعالى {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] (4) يريد بالدخول الوطء.

(وكذا لو فعلت هي ذلك) أي ما ذكر من المباشرة والنظر إلى الفرج وغيره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية