شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص108

دار الكتب العلمية

قنا (وإن قال لها) أي لمشركة أسلمت (يا زانية ثم ثبت زناها في حال كفرها لم يحد) لأنها غير محصنة (ولو قذف) زوج (من أقرت بزنا) ولو (مرة فلا لعان عليه) لاعترافها بما قذفها به (ويعزر) لارتكابه معصية (ومن قذف محصنا فزال إحصانه قبل إقامة الحد لم يسقط، الحد عن القاذف) حكم الحاكم بوجوبه أم لا.

لأن العبد يعتبر بوقت وجوبه وكما لا يسقط بردته وجنونه بخلاف فسق الشهود قبل الحكم لضيق الشهادة (وإن وجب الحد على ذمي أو) على (مرتد فلحق بدار الحرب ثم عاد لم يسقط عنه) بل مقام عليه كسائر الحقوق عليه.

[فصل والقذف محرم]

(فصل والقذف محرم) لما تقدم أول الباب (إلا في موضعين أحدهما أن يرى امرأته تزني في طهر لم يصبها فيه) زاد في الترغيب والرعاية ولو دون الفرج.

وفي المغني والشرح: أو تقر به أي بالزنا فيصدقها (فيعتزلها ثم تلد ما يمكن أنه من الزاني فيجب عليه قذفها) لأن نفي الولد واجب لأنه إذا لم ينفه لحقه وورثه وورث أقاربه وورثوا منه ونظر إلى بناته وأخواته ولا يمكن نفيه إلا بالقذف وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب (و) يجب (نفي ولدها) .

لأن ذلك يجري مجرى اليقين في أن الولد من الزنا لكونها أتت به لستة أشهر من حين الوطء وفي سنن أبي داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء، ولم يدخلها الله في جنته» ولا شك أن الرجل مثلها (وفي المحرر وغيره وكذا لو وطئها) الزوج (في طهر زنت فيه، وظن الولد من الزاني) لشبهه ونحوه وجزم به في المنتهى (وفي الترغيب نفيه) أي الولد (محرم مع التردد) في كونه منه أو من غيره لأن الولد للفراش.

(و) الموضع (الثاني أن يراها تزني ولم تلد ما يلزم نفيه أو يستفيض زناها في الناس أو أخبره به) أي بزناها (ثقة أو يرى) الزوج (رجلا يعرف بالفجور يدخل إليها زاد في الترغيب خلوة فيباح قذفها) لأنه يغلب على ظنه فجورها (ولا يجب) لأنه يمكنه فراقها (وفراقها أولى من قذفها) لأنه أستر ولأن قذفها يلزم منه أن يحلف أحدهما كاذبا أو تقر فتفتضح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية