كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص142
دار الكتب العلمية
(ولو) كان السارق من بيت المال (عبدا إن كان سيده مسلما) لأنه لا يقطع بسرقة مال سيده فلا يقطع به سيده.
(ولا) يقطع (بالسرقة من مال له فيه شرك) كالمال المشترك بينه وبين شريكه لأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة مال ابنه لكون أن له فيه شبهة فلئلا يقطع بالسرقة من مال شريكه من باب أولى (أو) بسرقة من مال (لا حد ممن لا يقطع بالسرقة منه) فيه شرك مشترك كمال لأبيه أو لابنه لأن له فيه شبهة (ولا بالسرقة من غنيمة له) أي السارق (فيها حق أو لولده) فيها حق (أو لوالده) فيها حق (أو) ل (سيده) فيها حق.
(وإن لم يكن من الغانمين ولا من أحد ممن ذكرنا) بأن لم يكن والدا ولا ولدا لأحد الغانمين ونحوهما (فسرق منها) أي الغنيمة (قبل إخراج الخمس لم يقطع) لأن لبيت المال فيها حقا وهو خمس الخمس وذلك شبهة فيدرأ بها الحد (وإن أخرج الخمس) من الغنيمة (فسرق) السارق (من أربعة الأخماس قطع) حيث لم يكن له ولا لولده ولا والده ونحوه فيها حق لعدم الشبهة (وإن سرق من الخمس لم يقطع) لأن له فيه حقا (وإن قسم الخمس خمسة أقسام فسرق من خمس الله ورسوله لم يقطع) لأنه من جملة مستحقيه (وإن سرق من غيره) من أربعة أخماس الخمس (قطع) لأن لا شبهة له فيه (إلا أن يكون من أهل ذلك الخمس) كمسكين سرق من خمس المساكين وهاشمي سرق من خمس ذوي القربى.
(ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من مال الآخر ولو من محرز عنه) رواه سعيد عن عمر بإسناد جيد ولأن كلا منهما يرث صاحبه بغير حجب ويتبسط بماله أشبه الولد والوالد وكما لو منعها نفقتها (ويقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي والمستأمن) لأن مالهما محترم بالأمان وللذمة بدليل أنه يجب الضمان بإتلافه (ويقطعان) أي الذمي والمستأمن (بسرقة ماله) أي المسلم لأنه إذا قطع المسلم بسرقة مالهما فلأن يقطعا بسرقة ماله بطريق الأولى و (كقود وحد قذف) نص عليهما (وضمان متلف) مالي وأرش جناية عليه (وإن زنى المستأمن بغير مسلمة لم يقم عليه الحد نصا) لأنه لم يلتزم حكمنا بخلاف الذمي (كحد خمر وتقدم في باب حد الزنا) فإن زنى بمسلمة قتل لنقضه العهد.
(ويقطع المرتد إذا سرق) ثم عاد إلى الإسلام فإن قتل للردة اكتفي بقتله كما تقدم هذا ما ظهر لي في الجمع بينهما (فإن قال السارق الذي أخذته ملكي كان عنده وديعة أو رهنا أو ابتعته منه أو وهبه لي وأذن لي في أخذه أو) أذن لي (في الدخول إلى حرزه أو غصب مني أو) غصبه (من أبي أو) قال (بعضه لي فالقول قول المسروق
#