كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص143
دار الكتب العلمية
منه مع يمينه) لأنه واضع اليد حكما والظاهر خلاف ما ادعاه السارق (فإن حلف سقط دعوى السارق) أنه ملكه ونحوه لحديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر» (ولا قطع عليه) أي السارق (ولو كان معروفا بالسرقة لأن صدقه محتمل) فيكون شبهة في درء الحد وسماه الشافعي السارق الظريف (وإن نكل) المسروق منه عن الحلف (قضي عليه) بالنكول لما يأتي في القضاء.
[فصل وإذا سرق المسروق منه مال السارق]
(فصل وإذا سرق المسروق منه مال السارق) أو سرق (المغصوب منه مال الغاصب من الحرز الذي فيه العين المسروقة أو المغصوبة ولو) كانت العين المسروقة أو المغصوبة (مميزة) لم يقطع لأن لكل واحد منهما شبهة في هتك الحرز لأخذ ماله فإذا هتك الحرز صار كأن المال المسروق منه أخذ من غير حرز (أو أخذ) المسروق منه أو المغصوب منه (عين ماله فقط أو) أخذه (ومعه نصاب من مال المتعدي) من الحرز الذي فيه ماله (لم يقطع) لما سبق (وإن سرق) المسروق منه أو المغصوب (منه) أي من السارق أو الغاصب (نصابا من غير الحرز الذي فيه ماله) فعليه القطع لأنه لا شبهة له فيه مع البدل (أو سرق) رب دين (من ماله من له عليه دين وهما) أي الغاصب ونحوه والمدين (باذلان غير ممتنعين من أدائه أو قدر المالك على أخذ ماله فتركه وسرق من مال المتعدي) من غير حرز ماله (أو) سرق من مال (الغريم فعليه القطع) لعدم الشبهة.
(وإن عجز) رب دين (عن استيفائه أو) عجز مجني عليه عن استيفاء (أرش جنايته فسرق قدر دينه أو) قدر (حقه) أي أرش جنايته (فلا قطع) لأن بعض العلماء أباح له الأخذ فيكون الاختلاف في إباحة الأخذ شبهة تدرأ الحد كالوطء في نكاح مختلف في صحته (وإن سرق) رب الدين (أكثر من دينه فكالمغصوب منه إذا سرق أكثر من دينه) يعني من عين ماله (على ما مضى) قاله في الشرح (ومن قطع بسرقة عين فعاد فسرقها قطع سواء سرقها من الذي سرق منه أو من غيره) لأنه لم ينزجر أشبه ما لو سرق غيرها بخلاف حد القذف فإنه لا يعاد مرة أخرى لأن الغرض إظهار كذبه وقد ظهر.
وهنا المقصود ردعه وزجره عن السرقة ولم يوجد
#