شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص186

دار الكتب العلمية

يدفع (الباقي لبيت المال) لأنه بمنزلة المال الضائع لعدم من يدعيه (فإن كان في الورثة صغير أو مجنون دفع إليه نصيبه ونصيب المقر بردة المورث) لأنه لم تثبت ردته بالنسبة إليه قاله في المغني.

[فصل ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله]

(فصل ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله) لما فيه من الأذى (وهو) أي السحر (عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة، فمنه ما يقتل و) منه (ما يمرض و) منه (ما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه وطأها أو يعقد المتزوج فلا يطيق وطأها وما كان مثل فعل لبيد بن الأعصم حين سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - في مشط) بضم الميم وتميم تكسرها (ومشاطة) بضم الميم ما يسقط من الشعر عند مشطه روت عائشة «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سحر حتى إنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله» (أو يسحره حتى يهيم مع الوحش ومنه) أي السحر (ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر ويحبب بين اثنين) زوجين أو غيرهما وقال بعض العلماء: إنه لا حقيقة له وإنما هو تخييل لقوله {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} [طه: 66] وجوابه قوله تعالى {قل أعوذ برب الفلق} [الفلق: 1]- إلى قوله - {ومن شر النفاثات في العقد} [الفلق: 4] أي السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن، ولولا أن له حقيقة لما أمر بالاستعاذة منه (ويكفر) الساحر (بتعلمه وفعله، سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي يركب الحمار من مكنسة وغيرها فتسير) به (في الهواء أو يدعي أن الكواكب تخاطبه) لقوله تعالى {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر} [البقرة: 102]

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية