شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص201

دار الكتب العلمية

البستان فإن أجابه وإلا أكل للخبر) السابق (وكذا ينادي للماشية) إذا أراد الشرب من لبنها.

(ونحوها) كزرع قائم قياسا على الثمرة (ولا يحمل) من الثمرة إذا مر بها ولو بلا حائط ولا ناطور لقول عمر: " يأكل ولا يتخذ خبنة " وهي بضم الخاء المعجمة ما يحمله في حضنه (ولا يأكل من) ثمر (مجموع) و (مجني) لإحرازه (ولا) يأكل من ثمر (ما وراء حائط) أو عليه ناطور لأن إحرازه بذلك يدل على شح صاحبه.

(إلا لضرورة) بأن يكون مضطرا فيأكل للضرورة (ملتزما عوضه) لربه كغير الثمر (وكثمر زرع قائم كبر يؤكل فريكا عادة) لأن العادة جارية بأكله رطبا أشبه الثمر (وباقلا وحمص أخضرين ونحوهما مما يؤكل رطبا عادة) لما سبق.

(ولبن ماشية إذا لم يجد صاحبها فهي كالثمرة) لما روى الحسن عن سمرة مرفوعا قال: «إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه وإن لم يجد أحدا فليحتلب وليشرب ولا يحمل» رواه الترمذي وصححه وقال: والعمل عليه عند بعض أهل العلم.

وحديث ابن عمر مرفوعا «لا يحتلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه» متفق عليه يحتمل حمله على ما إذا كان عليها حائط أو حافظ جمعا بين الخبرين (بخلاف شعير ونحوه) مما لم تجر العادة بأكله رطبا فلا يجوز الأكل منه لعدم الإذن فيه شرعا وعادة.

(والأولى في الثمار وغيرها) كالزرع ولبن الماشية (أن لا يأكل منها إلا بإذن) خروجا من الخلاف.

(ولا بأس بأكل جبن المجوس وغيرهم من الكفار ولو كانت إنفحته من ذبائحهم وكذا الدروز والتبانية والنصيرية) جيل من الناس يتزوجون محارمهم ويفعلون كثيرا من البدع، سئل أحمد عن الجبن فقال: يؤكل من كل أحد فقيل له عن الجبن الذي يصنعه المجوس فقال: ما أدري وذكر أن أصح حديث فيه حديث عمر " أنه سئل عن الجبن وقيل له يعمل فيه أنفحة الميتة قال: سموا اسم الله وكلوا ".

(ولا يجوز أن يشتري الجوز والبيض الذي اكتسب من القمار لأنهم يأخذونه بغير حق) فلا يملكونه وكذا كل ما أخذ بالقمار.

[فصل أول من أضاف الضيف إبراهيم]

- صلى الله عليه وسلم - قاله في الحاشية و (يجب على المسلم ضيافة المسلم المسافر المجتاز إذا نزل به في القرى) لما روى المقداد بن أبي كريمة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية