كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص24
دار الكتب العلمية
بالجناية (أي بأن يسقط عقب الضرب أو تبقى) أمه (متألمة إلى أن يسقط) لأن الظاهر إذن سقوطه بسبب الضرب (وإن ألقته) بجناية (رأسين أو ربع أيد) أو أرجل (لم يجب أكثر من غرة لأنه يجوز أن يكون) ذلك (من جنين واحد وما زاد مشكوك فيه) فلم يجب به شيء.
(وإن دفع بدل الغرة دراهم أو غيرها) من أحد الأصول أو غيرها (ورضي المدفوع إليه جاز) لأن الحق لا يعدوهما وإن أبى أحدهما لم يجبره لأنه معاوضة فلا تصح بغير الرضا.
(ولو قتل حاملا ولم تسقط جنينها) فلا شيء فيه لأنه لا يثبت حكم الولد إلا بخروجه (أو ضرب من في جوفها حركة أو انتفاخ فسكن الحركة وأذهبها) فلا شيء فيه لما مر بل هنا أولى للشك (أو أسقطت ما ليس فيه صورة آدمي أو ألقت مضغة فشهد ثقات من القوابل أنه مبدأ خلق آدمي لو بقي تصور) آدميا فلا شيء فيه لأنه ليس بولد (أو ضرب بطن حربية) حامل (أو) بطن (مرتدة حامل فأسلمت ثم وضعت جنينا ميتا فلا شيء فيه) لأنه لم يحصل منه جناية عليها حين عصمتها (وإن شهدت) أي الثقات من القوابل، ولعل المراد واحدة (أن فيه صورة) خفية (ففيه غرة) لأنه مما لا يطلع عليه الرجل غالبا (وإذا كان أبوا الجنين كتابيين فغرته نصف قيمة غرة المسلم) كما أن أصله كذلك (وقيمته غرة جنين المجوسية أربعون درهما) لأن ذلك عشر دية أمه (فإن تعذر وجود غرة بهذه الدراهم) لورثة الجنين كما لو تعذرت غرة المسلم (وإن لم يجد الغرة وجبت قيمتها من أحد الأصول في الدية لأن الخيرة للجاني في دفع ما شاء من الأصول) الخمسة.
[فصل والغرة موروثة عنه أي الجنين]
(فصل والغرة موروثة عنه) أي الجنين (كأنه سقط حيا) لأنها دية آدمي حر فوجب أن تكون موروثة عنه كما لو ولدته حيا ثم مات وقال الليث: هي لأمه ولا يورث عنه غيرها (يرثها) أي الغرة (ورثته) أي الجنين (فلا يرث منها قاتل ولا رقيق) لقيام المانع وهو القتل أو الرق (يرث عصبة سيد قاتل جنين معتقته) أي لو ضرب السيد بطن عتيقته فأسقطت جنينها كان عليه غرة يرثها أم الجنين، وعصبة السيد دونه لأنه قاتل وكذا لو ضرب بطن أم ولده
#