شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص25

دار الكتب العلمية

الحامل منه و (لا) غرة عليه في (جنين أمته) إذا ضربها فأسقطته لأنه ملكه (إلا أن يكون) جنين أمته (حرا) فعليه غرة لورثة الجنين (فإن أسقطته ميتا ثم ماتت) أمه الحرة (ورثت نصيبها من الغرة) لتأخر حياتها (ثم يرثها) أي حصتها (ورثتها) كسائر مالها (وإن ماتت قبله ثم ألقته ميتا لم يرث أحدهما صاحبه) لموتها قبله فلا ترثه، ولعدم استهلاله لا يرثها (وإن خرج) الجنين (حيا) لوقت يعيش لمثله (ثم ماتت قبله ثم مات) ورثها لتأخر حياته (أو ماتت ثم خرج) الجنين (حيا ثم مات ورثها) لتأخر حياته (ثم يرثه ورثته وإن اختلف ورثتهما) أي المرأة وجنينها (في أولهما موتا فلهما حكم الغرقى) وتقدم.

(وإن ألقت) مجني عليها (جنينا ميتا أو حيا ثم ماتت ثم ألقت آخر حيا ففي الميت غرة) لما سبق (وفي الحي الأول) إن مات بسبب الجناية (دية إن كان سقوطه لوقت يعيش مثله) فيه وهو ستة أشهر فأكثر (ويرثهما) أي المرأة وجنينها (الحي الآخر ثم يرثه ورثته إن مات، وإن كانت الأم ماتت بعد الأول وقبل الثاني ورثت الأم والجنينين الثاني من دية الأول) لتأخر حياتهما عنه (ثم إذا ماتت الأم) قبل الثاني (ورثها الثاني) لأنه ابنها (ثم يصير ميراثه لورثته) إن مات (فإن ماتت الأم بعدهما) أي بعد الجنينين (ورثتهما) أي ورثت منهما (جميعا) سواء ماتا معا أو مرتبين.

(وإن ضرب) الجاني (بطنها فألقت أجنة) اثنين فأكثر (ففي كل واحد غرة) كما لو قتل اثنين فأكثر ولا تداخل لأنها حقوق لآدمي أشبهت الديون (وإن ألقتهم) أي الأجنة (أحياء لوقت يعيشون لمثله ثم ماتوا) بسبب جنايته (ففي كل واحد منهم دية كاملة) كما لو كانت الجناية عليهم بعد ولادتهم أحياء (وإن كانت أم الجنين أمة وهو حر) ففيه غرة قيمتها خمس من الإبل (فتقدر) أمه (حرة) لتكون بصفة الجنين (أو كانت) أم الجنين (ذمية حاملا من ذمي ومات) الذمي بدار الإسلام ثم جني على أمه فأسقطته ففيه غرة لأنه مسلم (على أصلنا) أي قاعدة مذهبنا إن مات بدار الإسلام وله ولد غير بالغ فهو مسلم تبعا للدار (فتقدر) الذمية (مسلمة) اعتبارا بصفة الجنين.

(ولا يقبل في الغرة خنثى ولا خصي ونحوه) كموجوء الخصيتين ومسلولهما لأنه عيب (وإن كثرت قيمته ولا معيب يرد في البيع ولا هدمة) لأن الغرة بدل فاعتبرت فيها السلامة كإبل الصدقة بخلاف الكفارة فإنها خيار (ولا من له دون سبع سنين) لأنه محتاج إلى من يكفله (بل) يقبل فيها (من له سبع) سنين (فأكثر ولو جاوز خمس عشرة سنة أو) كان (أسود كأبيض) لعموم الأخبار.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية