شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص208

دار الكتب العلمية

حتى تشرف على الموت والمتردية وهي الواقعة من علو والنطيحة وهي التي نطحتها دابة أخرى وأكيلة السبع وهي التي أكل السبع بعضها والمريضة وما صيد بشبكة أو أحبولة أو فخ أو أنقذه من مهلكة فذكاه وفيه حياة مستقرة يمكن زيادتها على حركة المذبوح سواء انتهت) المنخنقة ونحوها.

(إلى حال يعلم أنها لا تعيش معه أو يعيش حلت) قال الإمام (إن تحركت) الذبيحة (بيد أو رجل أو طرف عين أو موضع ذنب أي تحريكه ونحوه) قال في المحرر والوجيز وغيرهما وحكاه في الفروع قولا.

وقال في الشرح والمبدع والصحيح أنها إذا كانت تعيش زمانا يكون الموت بالذبح أسرع منه حلت بالذبح.

وقال في المنتهى وشرحه حل أكله ولو مع عدم تحركه بيد أو رجل أو طرف عين أو مصع ذنب ونحو ذلك في الأصح وقال والاحتياط أن لا يؤكل إلا مع تحرك ولو بيد أو رجل أو طرف عين أو مصع ذنب (وسئل) الإمام (أحمد عن شاة مريضة خافوا عليها الموت فذبحوها فلم يعلم منها أكثر من أنها طرفت بعينها أو تحركت يدها أو رجلها أو ذنبها بضعف فنهر الدم فقال) أحمد (لا بأس) قلت: مفهوم ما وقع جوابا لسائل ليس بحجة فلا يحصل غرضه بالاستدلال بذلك (وإن لم يبق من حياتها) أي المنخنقة ونحوها (إلا مثل حركة المذبوح لم تبح) بالذكاة (لأنه لو ذبح ما ذبحه المجوس لم يبح) لأنه صار في حكم الميتة.

(وما قطع حلقومه أو أبينت حشوته ونحوه ف) هو (في حكم الميتة) لأن وجود حياته مما لا يبقى معه حياة كعدمها.

الشرط (الرابع قول بسم الله عند حركة يده) بالذبح أو النحر أو العقر (لا يقوم غيرها مقامها) كالتسبيح ونحوه لأن إطلاق التسمية إنما ينصرف إليها والأصل في اعتبار التسمية قوله تعالى {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه} [الأنعام: 121] وإنه لفسق والفسق الحرام وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح سمى.

(وتجوز) التسمية (بغير العربية ولو مع القدرة عليها) أي على التسمية بالعربية لأن المقصود ذكر الله وقد حصل بخلاف التكبير والسلام فإن المقصود لفظه.

(ويسن التكبير معها) أي مع التسمية (فيقول بسم الله والله أكبر) لما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - «كان إذا ذبح قال بسم الله والله أكبر» وكان ابن عمر يقوله ولا خلاف بأن قول بسم الله يجزئه (ولا تستحب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها) أي على الذبيحة لعدم وروده ولأنها لا تناسب المقام كزيادة الرحمن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية