كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص216
دار الكتب العلمية
الأول) لاعترافه بتحريمه (والقول قول الثاني في عدم الإثبات) لأنه الأصل (مع يمينه) لاحتمال صدق الأول (وإن علمت جراحة كل منهما) أي الأول والثاني بعينها (و) علم (أن جراحة الأول لا يبقى معها امتناع مثل كسر جناح الطائر أو (كسر) ساق الظبي فالقول قول الأول) أنه أثبته.
(بغير يمين) لأنه لا يحتمل غير ذلك (وإن علم أنه) أي جرح الأول (لا يزيل الامتناع مثل خدش الجلد فقول الثاني) بغير يمين لما سبق (وإن احتمل) جرح الأول (الأمرين) أي إزالة الامتناع وعدمها (فقوله) أي الثاني (نصا) بيمينه لأن الأصل عدم الامتناع.
(ولو رماه) صائد (فأثبته ثم رماه) ذلك الصائد (مرة أخرى فقتله حرم) لأنه صار مقدورا عليه بالمرة الأولى فلم يحل إلا بذبحه قلت فإن كانت الأولى موحية أو أصابت الثانية مذبحه حل كما لو كانت الرمية الثانية من صائد آخر كما تقدم.
[فصل وإن أدرك الصيد وفيه حياة غير مستقرة بل وجده متحركا فيحل بالشروط الأربعة الآتية]
(فصل وإن أدرك الصيد وفيه حياة غير مستقرة بل) وجده (متحركا كحركة المذبوح فهو كالميتة لا يحتاج إلى ذكاة) لأن عقره ذكاة له فيحل بالشروط الأربعة الآتية (وكذا لو كان) للصيد (فيه حياة مستقرة فوق حركة المذبوح ولكن لم يتسع الوقت لتذكيته) فيحل بالشروط الأربعة لأنه بعدم الاتساع لتذكيته غير مقدور على تذكيته فأشبه ما لو وجده ميتا (وإن اتسع الوقت لها) أي لتذكيته (لم يبح) الصيد (إلا بها) أي بتذكية لأنه مقدور عليه أشبه سائر ما قدر على ذكاته (وإن خشي موته ولم يجد ما يذكيه به لم يبح أيضا) لأنه حيوان لا يباح بغير التذكية إذا كان معه آلة الذكاة فلم يبح بغير التذكية إذا لم تكن معه آلة الذكاة كسائر المقدور على تذكيته.
وقال القاضي: وعامة أصحابنا يحل بالإرسال قاله في التبصرة أي إرسال الصائد عليه ليقتله.
(ولو اصطاد بآلة مغصوبة) من فخ أو شبكة أو نحوها (فالصيد لمالكها) وكذا لو اصطاد على الفرس المغصوب وتقدم في الغصب.
(ولو امتنع الصيد على الصائد من الذبح بأن جعل يعدو منه حتى مات تعبا حل) ذكره القاضي لأنه بامتناعه بالعدو صار غير مقدور على تذكيته أشبه ما لو وجده ميتا واختار ابن عقيل: لا يحل
#