كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص217
دار الكتب العلمية
لأن الإتعاب يعينه على الموت فصار كما لو وقع في ماء.
(وإن أدرك الصيد ميتا حل) لأن الاصطياد أقيم مقام الذكاة والجارح له آلة كالسكاكين.
[الشرط الأول أن يكون الصائد من أهل الذكاة]
وعقره بمنزلة قطع الأوداج (بشروط أربعة) : (أحدها أن يكون الصائد من أهل الذكاة) أي ممن تحل ذبيحته لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فإن أخذ الكلب ذكاة» متفق عليه، والصائد بمنزلة المذكي فيشترط فيه الأهلية (ولو) كان الصائد (أعمى) خلافا لابن حمدان قال: إنه لا يحل لتعذر قصده صيدا معينا (وتقدمت شروطها) أي الذكاة في بابها (إلا ما لا يفتقر إلى ذكاة كحوت وجراد فيباح إذا صاده من لا تباح ذبيحته) من مجوسي ونحوه، لأنه لا ذكاة له أشبه ما لو وجد ميتا.
(فإن رمى مسلم) أو كتابي (أو غير كتابي) كمجوسي ووثني ودرزي (أو متولد بينه) أي بين غير كتابي (وبين كتابي) كولد مجوسية من كتابي (صيدا أو أرسلا عليه جارحا أو شارك كلب مجوسي كلب مسلم في قتله) أي الصيد (لم يحل) الصيد (سواء وقع سهامهما فيه دفعة واحدة أو) وقع فيه سهم (أحدهما قبل الآخر) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل وإن وجدت معه غيره فلا تأكل إنما سميت على كلبك ولم تسم على غيره» متفق عليه، ولأنه اجتمع في قتله مبيح ومحرم فغلبنا التحريم كالمتولد بين ما يؤكل وما لا يؤكل، ولأن الأصل الحظر فإذا لم يعلم المبيح رد إلى أصله (لكن أثخنه كلب المسلم) أو الكتابي.
(ثم قتله) كلب (الآخر) أي المجوسي ونحوه (وفيه) أي الصيد (حياة مستقرة حرم) الصيد لعدم ذكاته (ويضمنه) أي المجوسي ونحوه (له) أي للمسلم لأنه أتلفه عليه (فإن أصاب سهم أحدهما مقتله دون الآخر مثل أن يكون الأول قد عقره موحيا مثل أن ذبحه أو جعله في حكم المذبوح، ثم أصابه الثاني وهو) أي جرحه (غير موح فالحكم للأول فإن كان الأول المسلم أبيح) الصيد لأنه ذكي من أهل، وكذا لو كان كتابيا.
(وإن كان) الأول (المجوسي لم يبح) الصيد كذبيحته (وإن كان الجرح الثاني موحيا أيضا ف) الصيد (مباح إن كان الأول، مسلما) أو كتابيا مسميا (لأن الإباحة حصلت به) فلم يؤثر فعل الثاني (وإن كان الأول غير موح و) الجرح (الثاني موح فالحكم الثاني في الحظر) إن كان الثاني مجوسيا أو نحوه (والإباحة) إن كان مسلما أو كتابيا مسميا لأن الإباحة حصلت به (وإن رد كلب المجوسي الصيد على كلب المسلم فقتله) كلب المسلم حل الصيد لأن جارح المسلم
#