كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص26
دار الكتب العلمية
[فصل وإن كان الجنين مملوكا]
(فصل وإن كان الجنين مملوكا ففيه عشر قيمة أمه يوم الجناية) لأنه جنين آدمية وقيمة الأمة بمنزلته دية الحرة كما تقدم ولأنه جزء منها فقدر بدله من قيمتها كسائر أعضائها (نقدا) لأنه قيم المتلفات المتقومة (ومع سلامته) أي جنين الأمة من العيب (وعيبها تعتبر) الأمة (سليمة) ويؤخذ عشر قيمتها اعتبارا بوصفه (ولو كانت أمه) أي الجنين الرقيق (حرة فتقدر أمة ويؤخذ عشر قيمتها نقدا) اعتبارا بحال الجنين (ولا يجب مع الغرة ضمان نقص الأم) لأنها جناية واحدة فلا توجب أرشين (وولد المدبرة و) ولد (المكاتبة و) ولد (المعلق عتقها بصفة) قبل وجودها.
(و) ولد (أم الولد إذا حملت) كل من المذكورات (من غير سيدها من غير من يعتق عليه) بخلاف نحو أخيه فإن ولده يعتق على السيد لأنه رحم محرم (له حكم ولد الأمة لأنه مملوك) تبعا لأمه حيث لا شرط ولا غرر (وجنين معتق بعضها بالحساب) فإذا كان نصفها حرا فنصفه حر فيه نصف غرة لورثته وفي النصف الباقي نصف عشر قيمة أمه لسيده.
(وإذا سقط جنين ذمية قد وطئها مسلم وذمي في طهر واحد وجب فيه ما في الجنين الذمي) لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه (فإن ألحق بعد ذلك بالمسلم فعليه) أي الجاني (تمام الغرة) لاتضاح الحال.
(وإن ادعت نصرانية) ويهودية أو غيرها من الكوافر (أو) ادعى (ورثتها أن جنينها من مسلم من وطء شبهة أو زنا فإن اعترف الجاني) بذلك (فعليه غرة كاملة) مؤاخذة له بإقراره (وإن اعترفت العاقلة أيضا وكان مما تحمله) العاقلة بأن كانت الجناية غير عمد ومات مع أمه أو بعدها (فالغرة عليها) أي العاقلة لاعترافها (وتحلف) العاقلة (مع الإنكار) أنه من مسلم (وعليها ما في جنين الذميين والباقي على الجاني) إن اعترف لثبوته باعترافه (وإن اعترفت العاقلة دون الجاني فالغرة عليها مع دية أمه) حيث مات بعدها أو معها بجناية واحدة (وإن أنكر الجاني والعاقلة) أنه من مسلم (فالقول قولهم مع أيمانهم أنا لا نعلم أن هذا الجنين من مسلم ووجبت دية ذمي) وهي غرة قيمتها عشر دية أمه على ذلك الدين عملا بالظاهر (ولا يلزمهم اليمين على البت) أي أن هذا من مسلم له ليس من فعلهم (وإن كان) ما وجب في الجنين (ما لا تحمله
#