كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص226
دار الكتب العلمية
كما لو حصل بشبكته.
(وإن لم يقصد بها) أي البركة (ذلك) أي صيد السمك (لم يملكه) بحصوله فيها (كتحول صيد بأرضه أو حصل) الصيد (فيها) أي أرضه (من مد الماء) أي زيادته (أو عشش فيها) أي الأرض (طائر) لم يملكه بذلك لأن الأرض ليست معدة لذلك (ولغيره) أي غير رب الأرض (أخذه) أي السمك أو الطائر (ك) أخذ (الماء والكلإ) منها بجامع أنه مباح لم يجز (وإن رمى طيرا على شجرة في دار قوم فطرحه في دارهم) فأخذوه (فهو للرامي) لأنه ملكه بإزالة امتناعه قدمه في الشرح.
وفي عيون المسائل إن حمل نفسه فيسقط خارج الدار فهو له وإن سقط فيها فهو لهم وجزم بمعناه في المنتهى، وفي الرعاية لغيره أخذه على الأصح والمنصوص أنه للموحي.
(ولو وقع صيد في شرك إنسان أو شبكته ونحوه وأثبته ثم أخذه إنسان لزمه رده) إلى رب الشبكة ونحوها لأنه أثبته بآلته (وإن لم تمسكه الشبكة وانفلت منها في الحال) أو أخرقها وذهب منها (أو بعد حين لم يملكه) رب الشبكة لأنه لم يثبته فإذا صاده غيره ملكه (وإن أخذ الشبكة وذهب بها فصاده إنسان) مع بقاء امتناعه (ملكه) الثاني (ويرد الشبكة) لربها لأن الأول لم يملكه فإن لم يعرف رب الشبكة فهي لقطة (فإن مشى) الصيد (بها) أي بالشبكة (على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها) لأنه أزال امتناعه (كما لو أمسكه الصائد وثبتت يده عليه ثم انفلت منه) فإن ملكه لا يزول عنه بانفلاته.
(وإن اصطاد صيدا فوجد عليه علامة ملك كقلادة في عنقه أو قرط في أذنه أو وجد الطائر مقصوص الجناح لم يملكه) لأن الذي صاده أولا ملكه (ويكون لقطة) فيعرفه واجده (ومن كان في سفينة فوثبت سمكة فوقعت في حجره فهي له دون صاحب السفينة) لأن السمكة من الصيد المباح فملكت بالسبق إليها كما لو فتح حجره زاد في الوجيز ما لم تكن السفينة معدة للصيد في هذا الحال (وإن وقعت) السمكة (فيها) أي في السفينة (فلصاحبها) لأن السفينة ملك ويده عليها (وإن وثبت بفعل إنسان لقصد الصيد كالصياد الذي يجعل في السفينة ضوءا بالليل ويدق بشيء كالجرس لثبت السمك في السفينة فللصياد) لأنه أثبتها بذلك.
(وإن لم يقصد الصيد بهذا) الفعل (بل حصل اتفاقا فهي) أي السمكة (لمن وقعت في حجره) لأنه إلى مباح.
(ولا يصاد الحمام إلا أن يكون وحشيا) لأن الأهلي ملك لأهله (ويحرم صيد سمك وغيره بنجاسة كعذرة وميتة ودم) لما فيه من أكل السمك للنجاسة فيصير كالجلالة (وعنه يكره وعليه الأكثر) جزم به في المقنع والوجيز وقدمه في
#