شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص237

دار الكتب العلمية

والله» رواه أبو داود قال ورواه الزهري وعبد الله بن سليمان ومالك بن مسعود عن عطاء عن عائشة موقوفا وكذا رواه البخاري.

وعرض الشيء بضم العين وبفتحها خلاف الطول (وظاهره ولو) كان قوله: لا والله وبلى والله في عرض حديثه على الشيء يفعل (في) الزمن (المستقبل) لظاهر الخبر (ولا كفارة فيها) لقوله تعالى {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [المائدة: 89] (وإن عقدها على زمن خاص ماض يظن صدق نفسه) كأن حلف ما فعل كذا يظنه لم يفعله (فبان بخلافه حنث في طلاق وعتاق فقط وتقدم آخر تعليق الطلاق بالشروط) بخلاف الحلف بالله أو بنذر أو ظهار لأنه من لغو الأيمان كما تقدم أول الباب (وقال الشيخ: وكذا عقدها على زمن مستقبل ظانا صدقه فلم يكن) صدقه (كمن حلف على غيره يظن أنه يطيعه فلم يفعل أو ظن المحلوف عليه خلاف نية الحالف ونحو ذلك) كظنه خلاف سبب اليمين.

(الشرط الثاني: أن يحلف مختارا فلا تنعقد يمين مكره) وتقدم الشرط (الثالث: الحنث في يمينه) لأن من لم يحنث لم يهتك حرمة القسم (بأن يفعل ما حلف على تركه أو يترك ما حلف على فعله ولو معصية) لأن الحنث الإثم، ولا وجود له إلا بما ذكره (مختارا ذاكرا فإن فعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة) لحديث «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (ويقع الطلاق والعتاق) إذا فعل المحلوف عليه بهما (ناسيا وتقدم) في تعليق الطلاق بالشروط في مسائل متفرقة (وجاهل كناس) فلو حلف لا يدخل دار زيد فدخلها جاهلا أنها داره حنث في طلاق وعتاق فقط بخلاف ما لو فعله مجنونا فلا يحنث مطلقا.

[فصل الاستثناء في كل يمين مكفرة]

فصل ويصح الاستثناء في كل يمين مكفرة أي تدخلها الكفارة (كاليمين) بالله تعالى (والظهار والنذر) لحديث ابن عمر مرفوعا قال «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فلا حنث عليه» رواه أحمد والنسائي وحسنه وقال: رواه غير واحد عن ابن عمر مرفوعا ولا نعلم أحدا رفعه عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية