كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص28
دار الكتب العلمية
تثبت بذلك حياته.
(و) إن سقط حيا (لدون ستة أشهر فحكمه حكم الميتة) لأنه لا حياة فيه ويجوز بقاؤها أشبه الميت.
(وإن ألقته حيا فجاء آخر فقتله وكانت فيه حياة مستقرة فعلى الثاني القصاص إذا كان) قتله (عمدا) لأنه القاتل (أو الدية كاملة) مع العفو وفي الخطأ وشبه العمد فالدية على العاقلة (إذا كان سقوطه لوقت يعيش لمثله) وإلا فهو كالجاني على ميت يعزر فقط والغرة على الأول (وإن لم تكن فيه حياة مستقرة بل كانت حركته كحركة المذبوح لقاتل هو الأول وعليه الدية كاملة ويؤدب الثاني) كالجاني على ميت (وإن بقي الجنين) بعد الوضع (حيا وبقي زمنا سالما لا ألم به لم يضمنه الضارب لأن الظاهر أنه لم يمت من جنايته وإن اختلفا) أي الجاني ووارث الجنين (في خروجه حيا فقول جان مع يمينه) لأنه لم يخرج حيا لأن الأصل براءة ذمته من الدية الكاملة وإن كان ثم بينة عمل بها،.
[فصل وإن ادعت امرأة على آخر أنه ضربها فأسقطت جنينها فأنكر]
(فصل وإن ادعت امرأة على آخر أنه ضربها فأسقطت جنينها فأنكر) الضرب (فالقول قوله) بيمينه لأن الأصل عدمه (وإن أقر) بالضرب (أو ثبت ببينة أنه ضربها وأنكر إسقاطها فقوله أيضا مع يمينه أنه لا يعلم إسقاطها) لا على البت لأنها يمين على فعل الغير والأصل عدمه (وإن ثبت الإسقاط والضرب وادعى أنها أسقطته من غير ضرب وأنكرته فإن كانت أسقطته عقب ضربها ف) القول (قولها) بيمينها لأن الظاهر أنه من الضرب لوجوده عقبه مع صلاحيته لأن يكون سببا له (وإن ادعى أنها ضربت نفسها أو شربت دواء أسقطت منه فقولها) ولأن الأصل عدمه (وإن أسقطت بعد الضرب بأيام وبقيت سالمة إلى حين الإسقاط فقولها أيضا) لأنه الظاهر.
(وإن لم تكن سالمة فقوله) بيمينه (كما لو ضرب إنسانا فلم يبق متألما ولا ضمنا ومات بعد أيام) لم يضمنه الضارب لأن الأصل براءته ولم يتحقق موته بجنايته (وإن اختلف في وجود التألم) بأن قالت بقيت متألمة إلى الإسقاط أنكر الجاني (فقوله) بيمينه لادعائه الأصل (وإن تألمت في بعض المدة فادعى) الجاني (برأها) فأنكرته (فقولها)
#