كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص29
دار الكتب العلمية
لأن الأصل عدمه (وإن قالت سقط حيا) لوقت يعيش لمثله ففيه دية كاملة (وقال) سقط ميتا ففيه غرة (فقوله) بيمينه لأن الأصل براءته من الدية (وإن ثبتت حياته) أي ما ولدته (وقالت) ولدته (لوقت يعيش لمثله وأنكر) ها الجاني (فقولها) مع يمينها لأن ذلك لا يعلم إلا من جهتها ولا يمكن إقامة البينة عليه فقبل قولها فيه كانقضاء عدتها ووجود حيضها وطهرها.
(وإن أقامت بينة باستهلاله وأقام) الجاني (بينة بخلافها قدمت بينتها) لأنها ثبتت ومعها زيادة علم (وإن قالت مات) الولد (عقب الإسقاط وقال) الجاني (عاش مدة) ثم مات بعد ذلك بغير الجناية (فقولها) بيمينها اعتبارا بالسبب الظاهر (ومع التعارض) بأن أقام كل منهما بينة بدعواه تقدم ببينته لأنها ومعها زيادة علم (وإن ثبت أنه عاش مدة فقالت المرأة بقي متألما حتى مات فأنكر فقوله) بيمينه لأن الأصل عدم التألم (ومع التعارض تقدم بينتها) لأن معها زيادة علم (ويقبل في استهلال الجنين و) في (سقوطه و) في (بقائه متألما أو بقاء أمه متألمة قول امرأة عدل) لأنه مما لا يطلع عليه الرجل غالبا.
(وإن اعترف الجاني باستهلاله أو ما يوجب فيه دية كاملة فالدية في ماله) أي الجاني لأن العاقلة لا تحمل اعترافا (وإن كان مما تحمل العاقلة فيه الغرة) لكونه مات مع أمه أو بعدها بجناية واحدة (فهي) أي الغرة (على العاقلة وباقي الدية في مال القاتل) لأنها لا تحمل الاعتراف (وكل من قلنا القول قوله ف) هو (مع يمينه) كما سبق لاحتمال صدق خصمه.
[فصل وإن انفصل منها جنينان ذكر وأنثى فاستهل أحدهما]
(فصل وإن انفصل منها جنينان ذكر وأنثى فاستهل أحدهما ومات وسقط الآخر ميتا واتفقوا على ذلك) أي استهلال أحدهما (واختلفوا في المستهل فقال الجاني هو الأنثى وقال وارث الجنين هو الذكر فقول الجاني) بيمينه لأن الأصل براءته مما زاد عن دية الأنثى (وإن كان لأحدهما بينة قدم بها) لأن البينة تظهر الحق وتبينه (وإن كان لهما بينتان وجبت دية الذكر) لثبوت استهلاله والبينة المعارضة لها نافية ولم تجب دية الأنثى لعدم ادعاء وارثها إياها (وإن) لم تكن بينة و (اعترف الجاني باستهلال الذكر فأنكرت العاقلة) استهلاله (فقولهم) لأن الأصل براءتهم (فإذا حلفوا كان عليهم
#