شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص246

دار الكتب العلمية

{ولا يظلمون فتيلا} [النساء: 49] {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} [النساء: 53] والقطمير لفافة النواة، والفتيل ما في شقها، والنقير: النقرة التي في ظهرها ولم يرد ذلك بعينه بل نفى كل شيء ومثله قول الحطيئة

ولا يظلمون الناس حبة خردل

أي لا يظلمونهم شيئا و (لا) يحنث (بأقل) من ذلك (كقعود في ضوء ناره وظل حائطه) لأن لفظه لا يتناوله.

وكذلك النية والسبب (أو حلف لا يأوي مع زوجته في دار سماها يريد جفاءها فيعم جميع الدور أو) حلف (لا يلبس من غزلها يريد قطع منتها كما يأتي قريبا) وكذا لو دل عليه السبب كما يأتي.

(ومن شرط انصراف اللفظ إلى ما نواه احتمال اللفظ له كما تقدم فإن نوى ما لا يحتمله) لفظه (مثل أن يحلف لا يأكل خبزا يعني به لا يدخل بيتا لم تنصرف اليمين إلى المنوي) لأنها نية مجردة لا يحتملها لفظه أشبه ما لو نوى ذلك بغير يمين (فإن لم ينو شيئا لا ظاهر اللفظ ولا غيره رجع إلى سبب اليمين وماهيتها) أي آثارها لدلالة ذلك على النية فأنيط الحكم به (فلو حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه) حقه.

(قبله لم يحنث إذا قصد أن لا يجاوزه) أي الغد (أو كان السبب يقتضي التعجيل قبل خروج الغد) لأن مقتضى اليمين تعجيل القضاء ولأن السبب يدل على النية (فإن عدما) أي النية وسبب اليمين (لم يبرأ إلا بقضائه) حقه (في الغد) فإن عجله قبله حنث كما لو أخره عنه لأنه ترك فعل ما تناوله يمينه لفظا ولم يصرفها عنه نية ولا سبب كما لو حلف ليصومن شعبان فصام رجب (وكذا) لو حلف (لآكلن شيئا غدا أو لأبيعنه غدا أو لأشترينه) غدا (أو لأضربنه) غدا (ونحوه) كلا كلمته غدا.

(وإن قصد) بحلفه ليقضينه حقه غدا (مطله فقضاه قبله حنث) لأن اليمين انعقدت على ما نواه وقد خالفه (وإن حلف لا يبيع ثوبه إلا بمائة فباعة بها) أي المائة (أو) باعه (بأكثر) من المائة (لم يحنث) لأنه لم يخالف ما حلف عليه.

(و) إن باعه (بأقل) من مائة (يحنث) لمخالفته ما حلف عليه (و) لو حلف (لا يبيعه بمائة حنث) إن باعه (بها وبأقل) منها لأن قرينة الحال تقتضي ذلك.

(و) لو حلف (لا أشترينه بمائة فاشتراه بها أو بأكثر حنث) لدلالة الحال على ذلك و (لا) يحنث إن اشتراه (بأقل) من مائة لأنه لم يخالف ما حلف عليه (وإن حلف) بائع (لا ينقص هذا الثوب عن كذا فقال)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية