شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6

البهوتي • الفقه • ج6 ص247

دار الكتب العلمية

مشتريه (قد أخذته ولكن هب لي كذا فقال) الإمام (أحمد: هذا حيلة قيل له، فإن قال البائع أبيعك بكذا وأهب لفلان شيئا آخر قال) أحمد (هذا كله ليس بشيء وكرهه و) لو حلف (لا يدخل دارا ونوى اليوم لم يحنث بالدخول في غيره) لعدم مخالفته لما حلف عليه.

(ويقبل قوله في الحكم) لأن ما نواه محتمل (وإن كانت) اليمين (بطلاق أو عتاق لم يقبل) قوله في الحكم (لتعلق حق الآدمي) لم يذكر هذا التفصيل في الإنصاف ولا الفروع ولا المبدع ولا المنتهى بل ظاهر كلامهم لا فرق وتقدم ونظيره في الطلاق في مواضع أنه يقبل قوله لعدم مخالفته للظاهر (و) لو حلف (لا يلبس ثوبا من غزلها يقصد قطع منتها فباعه واشترى بثمنه ثوبا) ولبسه (حنث) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا ثمنها» (وكذا) يحنث (إن انتفع بثمنه) في غير اللبس لأنه نوع انتفاع به تلحق المنة به (وإن انتفع) الحالف (بشيء من مالها سوى الغزل وثمنه) مثل أن يسكن دارها أو أكل طعامها أو لبس ثوبا لها من غير غزلها (لم يحنث) لأن لكونه ثوبا من غزلها أثرا فيه داعية اليمين فلم يجز حذفه.

(وإن امتنت) امرأة (عليه بثوب فحلف لا يلبسه قطعا لمنتها فاشتراه غيرها ثم كساه إياه أو اشتراه الحالف ولبسه على وجه لا منة لها فيه) عليه (فوجهان) قلت مقتضى العمل بالنية أو السبب: لا حنث إذن لعدم المنة حيث لا حيلة.

(و) إن حلف (لا يأوي معها في دار سماها يريدها ولم يكن للدار سبب يهيج يمينه فأوى معها في غيرها حنث) لأنه لما لم يكن للدار أثر في يمينه كان ذكرها كعدمه فكأنه حلف لا يأوي معها فإذا أوى معها حنث لمخالفته ما حلف على تركه (فإن كان للدار أثر في يمينه لكراهته سكناها أو) لكونه (خوصم من أجلها) أي الدار أو لكونه (امتن عليه بها لم يحنث إذا أوى معها في غيرها) لأنه لم يخالف ما حلف عليه (وإن عدم السبب والنية لم يحنث إلا بفعل ما يتناوله لفظه وهو الإيواء معها في تلك الدار بعينها) دون الإيواء معها في غيرها لأن لفظه لم يتناوله ولا صارف إليه.

(والإيواء الدخول قليلا كان أو كثيرا) يقال: آويت أنا وآويت فلانا قال تعالى {إذ أوى الفتية إلى الكهف} [الكهف: 10] وقال {وآويناهما إلى ربوة} [المؤمنون: 50] ونقل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية