كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص257
دار الكتب العلمية
فأكل بعده) أي بعد الزوال لم يحنث لأنه ليس بغداء بل عشاء (أو) حلف (لا يتعشى فأكل بعد نصف الليل) لم يحنث لأنه سحور لا عشاء (أو) حلف (لا يتسحر فأكل قبله) أي قبل نصف الليل (لم يحنث) لأنه عشاء لا سحور (والغداء والعشاء أن يأكل أكثر من نصف شبعه) فلا يحنث من حلف لا يتغدى أو يتعشى بالنصف فأقل.
(و) لو حلف (لا ينام حنث بأدنى نوم) وكذا يحنث من حلف لا يسافر بالسفر القصير.
(و) من حلف (لا يأكل أدما حنث بأكل ما جرت العادة بأكل الخبز به من مصطبغ به) أي ما يغمس فيه الخبز (كالطبيخ والمرق والخل والزيت والسمن والشيرج واللبن والدبس والعسل أو جامد كالشواء والجبن والباقلاء والزيتون والبيض والملح والتمر والزبيب ونحوه) من كل ما جرت العادة بأكل الخبز به لأن ذلك هو التأدم قال تعالى {وصبغ للآكلين} [المؤمنون: 20] وقال - صلى الله عليه وسلم - «نعم الإدام الخل» رواه مسلم.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «ائتدموا بالزيت وادهنوا به» رواه ابن ماجه ورجاله ثقات.
وقال - صلى الله عليه وسلم - «سيد أدم أهل الدنيا والآخرة اللحم» رواه ابن قتيبة في غريبه.
وقال - صلى الله عليه وسلم - «سيد إدامكم الملح» رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف.
«ومضغ - صلى الله عليه وسلم - تمرة على كسرة وقال: هذه إدام هذه» رواه البخاري في تاريخه (والقوت الخبز وحبة) من بر وشعير وذرة ودخن ونحوه (ودقيقه وسويقه والفاكهة اليابسة) كتمر وزبيب ومشمش وتين وتوت (واللحم واللبن ونحوه لا عنب وحصرم وخل ونحوه) كملح ورطب (والطعام ما يؤكل ويشرب من قوت وأدم وحلو وجامد ومائع وما جرت العادة بأكله من نبات الأرض لا ماء ودواء وورق شجر ونشارة خشب وتراب ونحوها) كفحم لأن أهل العرف لا يطلقون اسم الطعام على هذه و (العيش في العرف الخبز من حنطة) وفي الفقه من العيش الحياة.
[فصل وإن حلف لا يلبس شيئا]
فلبس ثوبا أو درعا أو جوشنا أو خفا أو نعلا أو عمامة أو قلنسوة) بفتح القاف
#