كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص279
دار الكتب العلمية
بر ونحوها ليست سؤال السائل.
وإن قال إن ملكت مال فلان فعلي الصدقة به فملكه فكماله (وتجب كفارة النذر على الفور وتقدم آخر كتاب الإيمان) وكذلك نفس النذر يجب إخراجه فورا وتقدم في غير موضع.
(وإن نذر صياما أو صيام نصف يوم أو ربعه ونحوه) كثلث يوم (لزمه صوم يوم) لأنه ليس في الشرع صوم مفرد أقل من يوم فلزمه لأنه اليقين (بنية من الليل) لأنه واجب أشبه قضاء رمضان.
(وإن نذر صلاة وأطلق فركعتان قائما لقادر) على القيام (لأن الركعة لا تجزئ في فرض وإن عين عددا) من صوم وصلاة (أو نواه لزمه قل أو كثر) لعدم المانع.
(وإن نذر عتق عبد معين فمات) العبد (قبل معتقه لم يلزمه عتق غيره) لفوات محل النذر (ويكفر) ؛ لأنه لم يف بنذره (وإن قتله) أي العبد المنذور عتقه (السيد فالكفارة فقط) ولا يلزمه عتق غيره بقيمته لأن العتق حق للمنذور عتقه وقد مات (وإن أتلفه غيره) أي غير سيده (فكذلك) أي الكفارة فقط (وللسيد القيمة ولا يلزمه) أي السيد (صرفها في العتق) لما تقدم.
(وإن نذر صوم سنة معينة لم يدخل في نذره رمضان ويوما العيدين وأيام التشريق) لأن ذلك لا يقبل الصوم عن النذر فلم يدخل في نذره (كالليل) .
(وإن قال:) لله علي أن أصوم (سنة وأطلق) ولم يعينها (لزمه التتابع كما في) نذر صوم (شهر مطلق ويأتي ويصوم) من نذر صوم سنة مطلقة (اثني عشر شهرا سوى رمضان وأيام النهي) أي: يومي العيدين وأيام التشريق (ولو شرط التتابع) لأنه عين بنذره سنة فانصرف إلى سنة كاملة وهي اثنا عشر شهرا كاملة فلزمه قضاء رمضان وأيام النهي لذلك.
(وإن قال:) لله عليه أن يصوم (سنة من الآن أو من وقت كذا فكمعينة) لأن تعيين أولها تعيين لها إذ السنة اثنا عشر شهرا، فإذا عين أولها تعين أن يكون آخرها انقضاء الثاني عشر وتقدم أنه لا يدخل في نذره رمضان ولا أيام النهي.
(وإن نذر صوم الدهر لزمه) كبقية النذر (وإن أفطر كفر فقط) أي بلا قضاء (بغير صوم) لأن الزمن مستغرق بالصوم المنذور ويكفر لترك المنذور (ولا يدخل رمضان ويوم نهي) في نذر صوم الدهر كالليل (ويقضي فطره منه) أي من رمضان (لعذر) أو غير عذر لأنه واجب بأصل الشرع فيقدم على ما أوجبه على نفسه كتقديم حجة الإسلام على الحجة المنذورة، ويكفر بفطره لرمضان لغير عذر لأنه سببه قاله في شرح المنتهى (ويصام لظهار ونحوه) ككفارة القتل والوطء في نهار رمضان (منه) أي من اليوم المنذور صومه (ويكفر مع صوم
#