كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص281
دار الكتب العلمية
يصمه قضى) لأنه صوم واجب معين كقضاء رمضان (متتابعا) لأن القضاء كالأداء وقد وجب متتابعا فكذلك قضاؤه (وكفر) سواء تركه لعذر أو غيره لتأخير النذر عن وقته (وإن أفطر منه) أي من الشهر المعين (لغير عذر استأنف) لأنه صوم يجب متتابعا بالنذر، كما لو اشترط التتابع فيستأنف (شهرا من يوم فطره وكفر) لتأخير النذر.
، (و) إن أفطر منه (لعذر يبني) على ما صامه (ويقضي ما أفطره متتابعا متصلا بتمامه) لأن باقي الشهر منذور فلا يجوز ترك صومه والفرق بين رمضان والنذر أن تتابع رمضان بالشرع وتتابع النذر أوجبه على نفسه على صفة ثم فرقها قاله في المبدع (ويكفر) لفوات زمن النذر (وإن صام قبله) أي قبل الشهر المعين (لم يجزئه) الصوم (كالصلاة) قبل وقتها المعين (وكذلك إن نذر الحج في عام فحج قبله) لم يجزئه.
(فإن كان نذره بصدقة مال جاز إخراجها قبل الوقت الذي عينه كالزكاة) وكفارة اليمين بعده وقبل الحنث لوجود سببه وتقدم (ولو جن) الناذر (الشهر المعين كله) للصوم أو الاعتكاف (لم يقضه) لخروجه عن أهلية التكليف (ولم يكفر) لذلك (وصومه في كفارة الظهار) أو القتل أو الوطء في نهار رمضان (في الشهر المنذور كفطره فيه) فيقضي ويكفر (ويبني من لا يقطع عذره تتابع صوم الكفارة) أي إذا أفطر لعذر لا يقطع تتابع الصوم في الكفارة كالمرض ونحوه فإنه يبني على ما تقدم لعدم انقطاع التتابع ويكفر لتأخير النذر كما تقدم.
(وإن قال: لله علي الحج في عامي هذا فلم يحج لعذر أو غيره فعليه القضاء) لأنه لم يفعل ما نذره (والكفارة) لتأخيره عن محله.
(وإن نذر صوم) شهر (مطلق لزمه التتابع) لأن إطلاق الشهر يقتضي التتابع كما لو نواه (وهو مخير إن شاء صام شهرا هلاليا من أوله ولو ناقصا، وإن شاء ابتدأ من أثناء الشهر ويلزمه شهر بالعدد ثلاثون يوما) لأن الشهر يطلق على ما بين الهلالين تاما كان أو ناقصا، وعلى ثلاثين يوما، فأيهما فعله خرج به من العهدة (فإن قطعه) أي الصوم بلا عذر استأنفه (لأنه لو جاز له البناء بطل التتابع لتحلل الفطر فيه و) إن أفطر (مع عذر بخبر أو ببينة) أي بين الاستئناف (بلا كفارة) لأنه فعل المنذور على صفته (وبين البناء، ويتم ثلاثين يوما ويكفر) لأنه لم يأت بالمنذور على وجهه أشبه ما لو حلف عليه.
(وإن نذر صيام أيام معدودة ولو ثلاثين يوما لم يلزمه تتابع) لأن الأيام لا دلالة لها على التتابع
#