كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص290
دار الكتب العلمية
اليتامى والمجانين والسفهاء) لأن ترك ذلك يؤدي إلى ضياع أموالهم (والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس) لأن الحجر يفتقر إلى نظر واجتهاد فلذلك كان مختصا به.
(والنظر في الوقوف) التي (في عمله) أي ولايته (لتجري بإجرائها على شرط الواقف) لأن الضرورة تدعو إلى إجرائها على شرطه سواء كان له ناظر خاص أو لم يكن (وتنفيذ الوصايا) لأن الميت محتاج إلى ذلك كغيره (وتزويج النساء اللاتي لا ولي لهن) لقوله - صلى الله عليه وسلم - «فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له» والقاضي نائبه (وإقامة الحدود) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقيمها والخلفاء من بعده (وإقامة الجمعة بالأذان في إقامتها، ونصب إمامها وكذا العيد) لأن الخلفاء كانوا يقيمونها (ما لم يخصا بإمام) من جهة السلطان أو الواقف، ذكره ابن حمدان (والنظر في مال الغائب) لئلا يضيع.
(وجباية الخراج وأخذ الصدقة) أي الزكاة (إن لم يخصا بعامل) من جهة الإمام قياسا على ما تقدم (والنظر في مصالح عمله بكف الأذى عن طرقات المسلمين وأفنيتهم) لأنه مرصد للمصالح (وتصفح حال شهوده وأمنائه ليستبقي ويستبدل من يصلح) أي يستبقي من يصلح ويستبدل من ثبت جرحه كما في المقنع والمنتهى وغيرهما، لأن العادة في القضاء ذلك، فعند إطلاق الولاية تنصرف إلى ما جرت به العادة.
(قال في التبصرة: ويستفيد الاحتساب على الباعة والمشترين وإلزامهم بالشرع) .
وفي المنتهى: لا يستفيد ذلك لأن العادة لم تثبت بتولي القضاة لذلك.
(قال الشيخ: ما يستفيده بالولاية لا حد له شرعا بل يتلقى من الألفاظ والأحوال والعرف) لأن كل ما لم يحد شرعا يحل على العرف كالحرز والقبض (ولا يحكم) القاضي في غير محله (ولا يسمع بينة غير عمله وهو) في الأصل ما يجمع بلدانا أو قرى متفرقة، كالعراق ونواحيه، والمراد هنا (محل حكمه) الذي ولي ليحكم فيه سواء كان يجمع بلدانا أو قرى متفرقة أو بلدا معينا أو محلا معينا من البلد كما أوضحه في الحاشية.
(فإن فعل) أي حكم أو ولي أو سمع بينة في غير عمله (لغي) ذلك لأنه لم يصادف ولاية (وتجب إعادة الشهادة كتعديلها) في محل الحكم لأنه موضع نفوذ حكمه.
(وله) أي القاضي (طلب الرزق من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه) لأن عمر رزق شريحا في كل شهر مائة درهم ورزق ابن مسعود نصف شاة كل يوم وإذا جاز له الطلب لنفسه جاز لمن هو في معناه (مع الحاجة وعدمها) لأن أبا بكر لما ولي الخلافة فرضوا له كل يوم درهمين، وفرض
#