كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص291
دار الكتب العلمية
عمر لزيد وغيره وأمر بفرض الرزق لمن تولى القضاء ولأنه لو لم يجز فرض الرزق لتعطلت وضاعت الحقوق (فإن لم يجعل له) أي القاضي (شيء وليس له ما يكفيه وقال للخصمين: لا أقضي بينكما إلا بجعل جاز) في الأصح قاله في المغني والشرح.
(ولا يجوز الاستئجار على القضاء) لأنه يختص أن يكون فاعله من أهل القربة ولا يعمله إنسان عن غيره، وإنما يقع عن نفسه.
(وللمفتي أخذ الرزق من بيت المال) لأن الإفتاء من المصالح العامة كالأذان (ولو تعين عليه أن يفتي ولا كفاية لم يأخذ) من المستفتي لأنه اعتياض عن واجب عليه، ولا يجوز (ومن أخذ رزقا) من بيت المال (لم يأخذ) من المستفتي أجرة لفتياه ولا لحظه لاستغنائه بالرزق (وإلا) أي وإن لم يأخذ رزقا (أخذ أجرة حظه) فقط.
(و) يجب (على الإمام أن يفرض من بيت المال لمن نصب نفسه لتدريس، العلم والفتوى في الأحكام ما يغنيه عن التكسب) لدعاء الحاجة إلى القيام بذلك والانقطاع له وهو في معنى الإمامة والقضاء.
[فصل ويجوز أن يوليه الإمام عموم النظر]
(في عموم العمل بأن يوليه القضاء) في سائر الأحكام (في كل البلدان) و) يجوز (أن يوليه) الإمام (خاصا في أحدهما) أي القضاء والعمل (أو) أن يوليه خاصا (فيهما) أي في القضاء والعمل (فيوليه النظر في بلد) خاص (أو محلة خاصة فينفذ قضاؤه في، أهله ومن طرأ إليه) لأن الطارئ إليه يعطى حكم أهله بدليل أن الدماء الواجبة لأهل مكة يجوز تفريقها في الطارئ إليها كأهلها (ولكن لو أذنت له في تزويجها) من الأولى لها وهي في عمله (فلم يزوجها حتى خرجت من عمله لم يصح تزويجه) لها ما دامت خارجة عن عمله لأنها حالة التزويج لم تكن في عمله فلم يكن له عليها ولاية (كما لو أذنت له في غير عمله) أن يزوجها ولا يصح.
(ولو دخلت بعد) ذلك (إلى عمله) لأن إذنها له في غير عمله لا عبرة به لعدم ولايته عليها في غير عمله فلم يصح تزويجه لها كما لو لم تدخل إلى عمله (فإن قالت) للقاضي في غير عمله (إذا حصلت في عملك فقد أذنت لك) أن تزوجني (فزوجها) بعد حصولها (في عمله صح) تزويجه لها (بناء على جواز تعليق
#