كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص9
دار الكتب العلمية
اليد بخلاف القن (وإن قيد حرا مكلفا وغله فتلف بصاعقة أو حية وجبت الدية) كما تقدم في الصغير.
[فصل وإن اصطدم حران مكلفان بصيران أو ضريران]
(فصل وإن اصطدم حران مكلفان بصيران أو ضريران أو أحدهما) بصير والآخر ضرير (وهما ماشيان أو راكبان أو راكب وماش فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر) روي عن علي لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه وذلك خطأ فكانت دية كل منهما على عاقلة صاحبه (وقيل بل) على عاقلة كل منهما (نصفها) أي الدية (لأنه هلك بفعل نفسه وفعل صاحبه فيهدر فعل نفسه وهذا هو العدل، وكالمنجنيق إذا رجع فقتل أحد الثلاثة) الرامين له فإنه يهدر فعل نفسه وجزم به في الترغيب وقدم في الرعاية إن غلبت الدابة راكبها بلا تفريط فلا ضمان وعلى كل منهما كفارة في تركته (وإن مات أحد المتصادمين) دون الآخر (فديته كلها أو نصفها على عاقلة الآخر) لما تقدم (على الخلاف) فإن قلنا فيما سبق على عاقلة كل منهما دية الآخر فالواجب هنا الدية كاملة وإن قلنا نصفها هناك فالنصف هنا (وإن اصطدما عمدا ويقتل ذلك) الصدم (غالبا ف) القتل (عمد يلزم كل واحد منهما دية الآخر في ذمته فيتقاصان) ولا شيء على العاقلة لأنها لا تحمل العمد، وعلى هذا إن مات أحدهما وحده فالقصاص أو الدية في مال صاحبه (وإلا) أي وإن لم يكن الصدم يقتل غالبا (ف) هو (شبه عمد) فالدية على العاقلة والكفارة في مال كل منهما.
(ولو تجاذبا حبلا ونحوه) كثوب (فانقطع) الحبل أو نحوه (فسقطا فماتا فكمتصادمين سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر لكن نصف دية المنكب على عاقلة المستلقي مغلظة ونصف دية المستلقي على عاقلة المنكب مخففة) قاله في الرعاية.
(وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا فهدر) لأن قيمة كل واحد منهما وجبت في رقبة الآخر وقد تلف المحل الذي وجبت فيه فذهبا هدرا، قلت فإن كانا راكبين وهما بالغان فكذلك وإن كانا صغيرين وأركبهما سيدهما لمصلحة أو ركبا من عند أنفسهما فكذلك وإلا فعلى مركب كل منهما ضمان الآخر وإن كان أحدهما صغيرا والآخر كبيرا فلكل حكمه (وإن مات أحدهما) أي أحد القنين الماشيين
#