كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص65
دار الكتب العلمية
لو افتقر ففيه نظر.
(وعمد غير مكلف خطأ تحمله العاقلة) لأنه لا يتحقق من الصغير والمجنون كمال القصد فوجب أن يكون كخطإ البالغ ولأنه لا يوجب القود فحملته غيره (وتقدم في كتاب الجنايات) .
[باب كفارة القتل]
(باب كفارة القتل) الكفارة مأخوذة من الكفر وهو الستر لأنها تغطي الذنب وتستره، والأصل فيها الإجماع وسنده قوله تعالى {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ} [النساء: 92] الآية فذكر في الآية ثلاث كفارات إحداهن بقتل المسلم في دار الإسلام خطأ الثانية بقتله في دار الحرب وهو لا يعرف إيمانه الثالثة بقتل المعاهد وهو الذمي (من قتل نفسا محرمة أو شارك فيها ولو نفسه أو قنه أو مستأمنا أو معاهدا خطأ) للآية الكريمة (أو ما أجري مجراه) لأنه أجري مجراه في عدم القصاص فكذا يجري مجراه في الكفارة (أو شبه عمد) لما سبق (أو قتل بسبب في حياته أو بعد موته كحفر بئر ونصب سكين وشهادة زور) .
و (لا) كفارة (في قتل عمد محض) لمفهوم قوله تعالى {ومن قتل مؤمنا خطأ} [النساء: 92] وسواء كان موجبا للقصاص أو غيره (ولا) كفارة أيضا (في قتل أسير حربي يمكنه أن يأتي به الإمام فقتله قبله) أي قبل أن يأتي به الإمام.
(ولا في قتل نساء حرب وذريتهم ولا) في قتل (من لم تبلغه الدعوة إن وجد) فيحرم قتله قبل الدعوة ولا كفارة لأنه لا إيمان لهم ولا أمان (فعليه) أي القاتل أو المشارك في سوى ما استثني (كفارة كاملة في ماله ولو كان القاتل إماما في خطأ يحمله بيت المال) فتجب الكفارة في ماله لا في بيت المال (أو) كان القاتل (كافرا) فتجب عقوبة له كالحدود (وهي) أي كفارة القتل (عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد) رقبة مؤمنة فاضلة كما تقدم (فصيام شهرين متتابعين) للآية (وتقدم حكمها عند كفارة الظهار ولو ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا أو حيا ثم مات فعليه الكفارة) لأنه قتل نفسا محرمة أشبه قتل الآدمي بالمباشرة
#