كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص95
دار الكتب العلمية
كزان.
(ومن أتى بهيمة ولو سمكة عزر) لأنه لم يصح فيه نص ولا يمكن قياسه على اللواط لأنه لا حرمة له والنفوس تعافه (ويبالغ في تعزيره) لعدم الشبهة له فيه كوطء الميتة (وقتلت البهيمة سواء كانت مملوكة له أو لغيره) وسواء كانت (مأكولة أو غير مأكولة) لما روى ابن عباس مرفوعا قال: «من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال الطحاوي: هو ضعيف وقد صح عن ابن عباس أنه قال: " من أتى بهيمة فلا حد عليه " (فإن كانت) البهيمة المأتية (ملكه) أي الآتي لها (ف) هي (هدر) لأن الإنسان لا يضمن مال نفسه (وإن كانت) البهيمة (لغيره ضمنها) لربها لأنها أتلفت بسببه أشبه ما لو قتلها (ويحرم أكلها) وإن كانت من جنس ما يؤكل روي عن ابن عباس لأنها وجب قتلها لحق الله تعالى فأشبهت سائر المقتولات لحق الله تعالى.
(ويثبت ذلك) أي إتيانه للبهيمة (بشهادة رجلين على فعله بها) سواء كانت له أو لغيره كسائر ما يوجب التعزير (أو إقراره ويأتي ولو مرة إن كانت) المأتية (ملكه) لأنه أقر على نفسه فيؤاخذ به (وإن لم تكن) البهيمة المأتية (ملكه لم يجز قتلها بإقراره) لأنه إقرار على ملك غيره فلم يقبل، كما لو أقر بها لغير مالكها (ولو مكنت امرأة قردا من نفسها حتى وطئها فعليها ما على واطئ البهيمة) أي فتعزر بليغا على المذهب وعلى القول الثاني تقتل انتهى.
[فصل ولا يجب الحد للزنا إلا بشروط أربعة]
(فصل ولا يجب الحد) للزنا (إلا بشروط) أربعة (أحدها، أن يطأ في فرج أصلي من آدمي حي قبلا كان أو دبرا بذكر أصلي وأقله) أي الوطء (تغييب حشفة من فحل أو خصي أو قدرها عند عدمها) لأن أحكام الوطء تتعلق به قال في الفروع والمبدع، بعد كلام نقلاه عن أبي بكر، فدل على أنه يلزم من نفي الغسل الحد وأولى انتهى فيؤخذ منه أنه لا حد على من غيبه بحائل.
(فإن وطئ) الزاني (دون الفرج) فلا حد (أو تساحقت امرأتان) فلا حد لعدم الإيلاج (أو جامع الخنثى المشكل بذكره) ولو في فرج أصلي
#