كشاف القناع عن متن الإقناع — ج 6
البهوتي • الفقه • ج6 ص98
دار الكتب العلمية
المكره) بكسر الراء (أو) باشر (مأموره ذلك) أي إيلاج الذكر بالأصبع (فلا حد عليه) ؛ لأنه ليس في ذلك فعل اختياري ينسب إليه.
(وإن وطئ ميتة) عزر ولم يحد لأنه لا يقصد، فلا حاجة إلى الزجر عنه.
(أو ملك أمه أو أخته) ونحوهما من محارمه (من الرضاع فوطئها عزر ولم يحد) لأنها مملوكة أشبهت مكاتبته ولأنه وطء اجتمع فيه موجب ومسقط والحد مبني على الدرء والإسقاط (وإن اشترى ذات محرمه من النسب ممن يعتق عليه) كأمه وأخته وعمته (ووطئها) فعليه الحد لأن الملك لا يثبت فيها فلا توجد الشبهة (أو وطئ في نكاح مجمع على بطلانه مع العلم) ببطلانه (كنكاح المزوجة) أو نكاح (المعتدة ونكاح) (مطلقته ثلاثا و) نكاح (الخامسة وذوات محارمه من النسب والرضاع) فعليه الحد لأنه وطء لم يصادف ملكا ولا شبهة ملك فأوجب الحد وقد روي عن عمر " أنه رفع إليه امرأة تزوجت في عدتها فقال: هل علمتما؟ قالا: لا فقال لو علمتما لرجمتكما " رواه أبو النصر المروذي.
(أو زنى بحربية مستأمنة) فعليه الحد لأن الأمان ليس سببا ليستباح به البضع (أو نكح بنته من الزنا) فعليه الحد (نصا وحمله جماعة على إن لم يبلغه الخلاف) وهو كون الشافعي أباحه (فيحمل إذن على معتقد تحريمه) أي تحريم نكاح البنت ونحوها وعبارة الفروع: وحمله جماعة على أنه لم يبلغه الخلاف ويحمل حمله على معتقد تحريمه انتهى قلت: وذلك لا يكفي لأنه قد تقدم لا حد على من وطئ في نكاح مختلف فيه اعتقد تحريمه أو لا (أو استأجر امرأة للزنا أو) استأجرها (لغيره) أي الزنا كالخياطة (فزنى بها) فعليه الحد لأن البضع لا يستباح بالإجارة (أو) زنى (بامرأة له عليها قصاص) فعليه الحد لأنه وطء في غير ملك من غير شبهة أشبه ما لو وطئ من له عليها دين.
(أو) زنى (بصغيرة يوطأ مثلها أو مجنونة) لأن الواطئ من أهل وجوب الحد (أو) زنى (بامرأة ثم تزوجها أو) زنى (بأمة ثم اشتراها فعليه الحد) لأن النكاح والملك وجد بغير وجوب الحد، فلم يسقط كما لو سرق نصابا ثم ملكه (وإن مكنت المكلفة من نفسها مجنونا أو مميزا أو من لا يحد لجهله) التحريم (أو مكنت) مكلفة (حربيا أو مستأمنا أو أدخلت) مكلفة (ذكر نائم) في فرجها (فعليها الحد وحدها) لأن سقوطه عن أحد المتواطئين لمعنى يخصه لا يوجب سقوطه عن الآخر.
الشرط (الرابع: ثبوت الزنا ولا يثبت إلا بأحد أمرين) (أحدهما: أن يقر به أربع مرات في مجلس أو مجالس)
#