الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص53
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر , أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان , ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي , ثنا علي يعني ابن عبد الله المديني , ثنا الوليد بن مسلم , ثنا الأوزاعي , قال: حدثني يحيى بن أبي كثير , عن أبي سلمة , عن أبي هريرة , رضي الله تعالى عنه قال: لما فتح الله على رسوله مكة قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن الله حبس عن مكة الفيل , وسلط عليها رسوله والمؤمنين , وإنما أحلت لي ساعة من نهار , ثم هي حرام إلى يوم القيامة , لا يعضد شجرها , ولا ينفر صيدها , ولا تحل لقطتها إلا لمنشد , ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى وإما أن يقتل " فقام رجل يقال له أبو شاه من أهل اليمن فقال: يا رسول الله , اكتبوا لي , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اكتبوا لأبي شاه» فقام عباس أو قال عباس: يا رسول الله , إلا الإذخر فإنه لقبورنا وبيوتنا , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إلا الإذخر» قال الوليد فقلت للأوزاعي: ما قوله: «اكتبوا لأبي شاه» ؟ قال: يقول: اكتبوا خطبته التي سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فأبو شاه ممن لم يكن يحفظ , غير أنه لما كان مميزا وأصغى إلى خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم صح سماعه إياها , وأمر بكتبها له , وقد اختلف أهل العلم أيضا في التحمل قبل البلوغ , فمنهم من صحح ذلك , ومنهم من دفع صحته
#