الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص13
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
أخبرنا بذلك القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرني عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد , عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير , أن عائشة , زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رفاعة القرظي طلق امرأته فبت طلاقها , فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير , فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم
[ص: 14]
فقالت: " إنها كانت تحت رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات , فتزوجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير وإنه والله ما معه إلا مثل هذه الهدبة وأخذت بهدبة من جلبابها , قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا وقال: «لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة , لا , حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته» قالت: وأبو بكر جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة , لم يؤذن له فطفق خالد ينادي أبا بكر: ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} [المائدة: 38] , فكان ظاهر هذا القول يوجب القطع على كل سارق بسرقته كثرت أو قلت , حتى دلت السنة أن المراد به بعض السراق , وهو من بلغت سرقته في القيمة ربع دينار فصاعدا , وأما من لم تبلغ قيمة سرقته هذا القدر فلا قطع فيه
#