شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكفاية في علم الرواية

الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص124

تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة

أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، ثنا محمد بن عمران المرزباني، حدثني محمد بن يحيى، ثنا الحسين بن يحيى , قال: سمعت الفضل بن مروان , يقول: " كان المعتصم يختلف إلى علي بن عاصم المحدث , وكنت أمضي معه إليه , فقال: يوما: حدثنا عمرو بن عبيد وكان قدريا فقال له المعتصم: يا أبا الحسن , أما تروي أن القدرية مجوس هذه الأمة؟ قال: بلى , قال: فلم تروي عنه؟ قال: لأنه ثقة في الحديث صدوق , قال: فإن كان المجوسي ثقة فما تقول , أتروي عنه؟ فقال له علي: أنت شغاب يا أبا إسحاق " قال الخطيب: وهذا الاعتراض المذكور في الخبر لازم , ولا خلاف أن الفاسق بفعله لا يقبل قوله في أمور الدين , مع كونه مؤمنا عندنا , فبأن لا يقبل قول من يحكم بكفره من المعتزلة ونحوهم أولى. وقد احتج من ذهب إلى قبول أخبارهم بأن موقع الفسق معتمدا والكافر الأصلي معاندان , وأهل الأهواء متأولون غير معاندين , وبأن الفاسق المعتمد أوقع الفسق مجانة , وأهل الأهواء اعتقدوا ما اعتقدوه ديانة , ويلزمهم على هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية