شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الكفاية في علم الرواية

الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص23

تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة

أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، ثنا أحمد بن موسى الجوهري , (ح) وأخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان، ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ لفظا، ثنا محمد بن حمدان الطرائفي , قالا: ثنا الربيع بن سليمان , قال: قال الشافعي: " قال لي قائل: احدد لي أقل ما تقوم به الحجة على أهل العلم حتى يثبت عليهم خبر

[ص: 24]

الخاصة , فقلت: خبر الواحد عن الواحد حتى ينتهى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم , أو من انتهى به إليه دونه , ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا , منها أن يكون من حدث به ثقة في دينه , معروفا بالصدق في حديثه , عاقلا بما يحدث به , عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ , أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه , لا يحدث به على المعنى , لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام , وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يخاف فيه إحالته للحديث , حافظا إن حدث من حفظه , حافظا لكتابه إن حدث من كتابه , إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم , بريئا من أن يكون مدلسا , يحدث عمن لقي ما لم يسمع منه , ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بما يحدث الثقات خلافه عن النبي صلى الله عليه وسلم , ويكون هكذا من فوقه ممن حدثه حتى ينتهي الحديث موصولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم , أو إلى من انتهى به إليه دونه , لأن كل واحد منهم مثبت لمن حدثه , ومثبت على من حدث عنه , فلا يستغنى في كل واحد منهم عما وصفت "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية