الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص25
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
أخبرني أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن أحمد المالكي , قال: قرأت على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب , قال: " فأما من قال من الفقهاء: إن خبر الواحد يوجب العلم الظاهر دون الباطن , فإنه قول من لا يحصل علم هذا الباب؛ لأن العلم من حقه ألا يكون علما على الحقيقة بظاهر أو باطن , إلا بأن يكون معلومه على ما هو به ظاهرا وباطنا , فسقط هذا القول " قال: وتعلقهم في ذلك بقوله عز وجل {فإن علمتموهن مؤمنات} [الممتحنة: 10] بعيد , لأنه أراد تعالى _ وهو أعلم _: فإن علمتموهن في إظهارهن الشهادتين ونطقهن بهما , وظهور ذلك منهن معلوم يدرك إذا وقع , وإنما سمي النطق بها إيمانا على معنى أنه دال عليه , وعلم في اللسان على إخلاص الاعتقاد ومعرفة القلب مجازا واتساعا , ولذلك نفى تعالى الإيمان عمن علم أنه غير معتقد له , في قوله: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا} [الحجرات: 14] , أي: قولوا: استسلمنا فزعا من أسيافهم. قال: وأما التعلق في أن خبر الواحد يوجب العلم , فإن الله تعالى
#