الكفاية في علم الرواية
الخطيب البغدادي • علوم الحديث • ج1 ص26
تحقيق: أبو عبدالله السورقي , إبراهيم حمدي المدني — المكتبة العلمية - المدينة المنورة
لما أوجب العمل به وجب العلم بصدقه وصحته , لقوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} [الإسراء: 36] , وقوله {وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون} [البقرة: 169] فإنه أيضا بعيد لأنه إنما عنى تعالى بذلك أن لا تقولوا في دين الله ما لا تعلمون إيجابه , والقول والحكم به عليكم , ولا تقولوا سمعنا ورأينا وشهدنا , وأنتم لم تسمعوا وتروا وتشاهدوا , وقد ثبت إيجابه تعالى علينا العمل بخبر الواحد وتحريم القطع على أنه صدق أو كذب , فالحكم به معلوم من أمر الدين , وشهادة بما يعلم ويقطع به , ولو كان ما تعلقوا به من ذلك دليلا على صدق خبر الواحد لدل على صدق الشاهدين أو صدق يمين الطالب للحق , وأوجب القطع بإيمان الإمام والقاضي والمفتي , إذ لزمنا المصير إلى أحكامهم وفتواهم , لأنه لا يجوز القول في الدين بغير علم , وهذا عجز ممن تعلق به , فبطل ما قالوه "
#