شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص136

دار صادر - بيروت

وقاءت الأرض الكمأة: أخرجتها وأظهرتها. وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله عنهما: وبعج الأرض فقاءت أكلها

، أي أظهرت نباتها وخزائنها. والأرض تقيء الندى، وكلاهما على المثل. وفي الحديث:

تقيء الأرض أفلاذ كبدها

، أي تخرج كنوزها وتطرحها على ظهرها. وثوب يقيء الصبغ إذا كان مشبعا. وتقيأت المرأة: تعرضت لبعلها وألقت نفسها عليه. الليث: تقيأت المرأة لزوجها، وتقيؤها: تكسرها له وإلقاؤها نفسها عليه وتعرضها له. قال الشاعر:

تقيأت ذات الدلال والخفر ... لعابس، جافي الدلال، مقشعر

قال الأزهري: تقيأت، بالقاف، بهذا المعنى عندي: تصحيف، والصواب تفيأت، بالفاء، وتفيؤها: تثنيها وتكسرها عليه، من الفيء، وهو الرجو ع.

فصل الكاف

كأكأ: تكأكأ القوم: ازدحموا. والتكأكؤ: التجمع. وسقط عيسى بن عمر عن حمار له، فاجتمع عليه الناس، فقال: ما لكم تكأكأتم علي تكأكؤكم على ذي جنة؟ افرنقعوا عني. ويروى: على ذي حية أي حواء. وفي حديث

الحكم بن عتيبة: خرج ذات يوم وقد تكأكأ الناس على أخيه عمران، فقال: سبحان الله لو حدث الشيطان لتكأكأ الناس عليه

أي عكفوا عليه مزدحمين. وتكأكأ الرجل في كلامه: عي فلم يقدر على أن يتكلم. وتكأكأ أي جبن ونكص، مثل تكعكع. الليث: الكأكأة: النكوص، وقد تكأكأ إذا انقدع. أبو عمرو: الكأكاء: الجبن الهالع. والكأكاء: عدو اللص. والمتكأكئ: القصير.

كتأ: الليث الكتأة، بوزن فعلة، مهموز: نبات كالجرجير يطبخ فيؤكل. قال أبو منصور: هي الكثأة، بالثاء، وتسمى النهق؛ قاله أبو مالك وغيره.

كثأ: كثأت القدر كثأ: أزبدت للغلي. وكثأتها: زبدها. يقال: خذ كثأة قدرك وكثأتها، وهو ما ارتفع منها بعد ما تغلي، وكثأة اللبن: طفاوته فوق الماء، وقيل: هو أن يعلو دسمه وخثورته رأسه. وقد كثأ اللبن وكثع، يكثأ كثأ إذا ارتفع فوق الماء وصفا الماء من تحت اللبن. ويقال: كثأ وكثع إذا خثر وعلاه دسمه، وهو الكثأة والكثعة. ويقال: كثأت إذا أكلت ما على رأس اللبن. أبو حاتم: من الأقط الكثء، وهو ما يكثأ في القدر وينصب، ويكون أعلاه غليظا وأسفله ماء أصفر، وأما المصرع «2» فالذي يخثر ويكاد ينضج، والعاقد الذي ذهب ماؤه ونضج، والكريض الذي طبخ مع النهق أو الحمصيص، وأما المصل فمن الأقط يطبخ مرة أخرى، والثور القطعة العظيمة منه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية