لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص137
دار صادر - بيروت
والكثأة: الحنزاب، وقيل الكراث، وقيل: بزر الجرجير. وأكثأت الأرض: كثرت كثأتها. وكثأ النبت والوبر يكثأ كثأ، وهو كاثئ: نبت وطلع، وقيل كثف وغلظ وطال. وكثأ الزرع: غلظ والتف. وكثأ اللبن والوبر والنبت تكثئة، وكذلك كثأت اللحية وأكثأت وكنثأت. أنشد ابن السكيت:
وأنت امرؤ قد كثأت لك لحية، ... كأنك منها قاعد في جوالق
ويروى كنثأت. ولحية كنثأة، وإنه لكنثاء اللحية وكنثؤها، وهو مذكور في التاء.
كدأ: كدأ النبت يكدأ كدءا وكدوءا، وكدئ: أصابه البرد فلبده في الأرض، أو أصابه العطش فأبطأ نبته. وكدأ البرد الزرع: رده في الأرض يقال: أصاب الزرع برد فكدأه في الأرض تكدئة. وأرض كادئة: بطيئة النبات والإنبات. وإبل كادئة الأوبار: قليلتها. وقد كدئت تكدأ كدأ. وأنشد:
كوادئ الأوبار، تشكو الدلجا
وكدئ الغراب يكدأ كدأ إذا رأيته كأنه يقيء في شحيجه.
كرثأ: الكرثئة: النبت المجتمع الملتف. وكرثأ شعر الرجل: كثر والتف، في لغة بني أسد. والكرثئة: رغوة المحض إذا حلب عليه لبن شاة فارتفع. وتكرثأ السحاب: تراكم. وكل ذلك ثلاثي عند سيبويه. والكرثئ من السحاب.
كرفأ: الكرفئ: سحاب متراكم، واحدته كرفئة. وفي الصحاح: الكرفئ: السحاب المرتفع الذي بعضه فوق بعض، والقطعة منه كرفئة. قالت الخنساء:
ككرفئة الغيث، ذات الصبير، ... ترمي السحاب، ويرمي لها
وقد جاء أيضا في شعر عامر بن جوين الطائي يصف جارية:
وجارية من بنات الملوك، ... قعقعت، بالخيل، خلخالها
ككرفئة الغيث، ذات الصبير، ... تأتي السحاب وتأتالها
ومعنى تأتال: تصلح، وأصله تأتول، ونصبه بإضمار أن، ومثله بيت لبيد:
بصبوح صافية، وجذب كرينة ... بموتر، تأتاله إبهامها
أي تصلحه، وهو تفتعل من آل يؤول. ويروى: تأتاله إبهامها، بفتح اللام، من تأتاله، على أن يكون أراد تأتي له، فأبدل من الياء ألفا، كقولهم في بقي بقا، وفي رضي رضا. وتكرفأ السحاب: كتكرثأ. والكرفئ: قشر البيض الأعلى، والكرفئة: قشرة البيضة العليا اليابسة. ونظر أبو الغوث
