لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص21
دار صادر - بيروت
وكساعان وخباعان، فتهمز الاثنين على سنة الواحد، وإذا أردت التخفيف قلت: هذا غطاو وكساو وخباو، فتجعل الهمزة واوا لانها مضمومة، وان جمعت الاثنين بالتخفيف على سنة الواحد قلت: هذان عطاأن وكساأن وخباأن، فتحرك الالف، التي في موضع اللام من نظيرها من الفعل، بغير إشباع، لان فيها بقية من الهمزة، وقبلها ألف ساكنة، فإذا أردت تحويل الهمزة قلت: هذا غطاو وكساو لان قبلها حرفا ساكنا، وهي مضمومة، وكذلك الفضاء: هذا فضاو، على التحويل، لان ظهور الواو ههنا أخف من ظهور الياء، وتقول في الاثنين، إذا جمعتهما على سنة تحويل الواو: هما غطاوان وكساوان وخباوان وفضاوان.
قال أبو زيد وسمعت بعض بني فزارة يقول: هما كسايان وخبايان وفضايان، فيحول الواو الى الياء.
قال: والواو في هذه الحروف أكثر في الكلام.
قال: ومن تحقيق الهمزة قولك: يا زيد من أنت، كقولك من عنت، فإذا عدلت الهمزة إلى التخفيف قلت: يا زيد من نت، كانك قلت مننت، لانك أسقطت الهمزة من أنت وحركت ما قبلها بحركتها، ولم يدخله إدغام، لان النون الاخيرة ساكنة والاولى متحركة، وتقول من أنا، كقولك من عنا على التحقيق، فإذا أردت التخفيف قلت: يا زيد من نا، كانك قلت: يا زيد منا، ادخلت النون الاولى في الاخرة، وجعلتهما حرفا واحدا ثقيلا في وزن حرفين، لانهما متحركان في حال التخفيف، ومثله قوله تعالى: لكنا هو الله ربي، خففوا الهمزة من لكن أنا، فصارت لكن نا، كقولك لكننا، ثم أسكنوا بعد التخفيف، فقالوا لكنا.
قال: وسمعت اعرابيا من قيس يقول: يا أب أقبل وياب أقبل يا أبة أقبل ويابة أقبل، فالقي الهمزة من (1) ...
ومن تحقيق الهمزة قولك إفعو علت من وايت: إيا وايت، كقولك إفعو عيت، فإذا عدلته الى التخفيف قلت: ايويت وحدها، وويت، والاولى منهما في موضع الفاء من الفعل، وهي ساكنة، والثانية هي الزائدة، فحركتها بحركة الهمزتين قبلها (2).
وثقل ظهور الواوين مفتوحتين، فهمزوا الاولى منهما، ولو كانت الواو الاولى واو عطف لم يثقل ظهورهما في الكلام، كقولك: ذهب زيد ووافد، وقدم عمرو وواهب.
قال: وإذا أردت تحقيق مفعوعل من وأيت قلت: موأوئي، كقولك موعوعي، فإذا عدلت الى التخفيف قلت: مواوي، فتفتح الواو التي في موضع الفاء بفتحة الهمزة التي في موضع العين من الفعل، وتكسر الواو الثانية، وهي الثابتة، بكسر الهمزة التي بعدها.
قال أبو زيد وسمعت بعض بني عجلان من قيس يقول: رأيت غلاميبيك، ورايت غلاميسد، تحول الهمزة التي في أسد وفي أبيك على الياء، ويدخلونها في الياء التي في الغلامين، التي هي نفس الاعراب، فيظهر ياء ثقيلة في وزن حرفين، كانك قلت رايت غلاميبيك ورايت غلاميسد.
