شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص20

دار صادر - بيروت

تحويل الهمزة منها قلت للرجل يلوم فجعلتها واوا ساكنة لانها تبعت ضمة، والاسد يزير فجعلتها ياء للكسرة قبلها نحو يبيع ويخيط، وكذلك كل همزة تبعت حرفا ساكنا عدلتها إلى التخفيف، فانك تلقيها وتحرك بحركتها الحرف الساكن قبلها، كقولك للرجل: سل، فتحذف الهمزة تحرك موضع الفاء من نظيرها من الفعل بحركتها، واسقطت الف الوصل، إذ تحرك ما بعدها، وانما يجتلبونها للاسكان، فإذا تحرك ما بعدها لم يحتاجوا إليها.

وقال رؤبة: وانت يا بامسلم وفيتا ترك الهمزة، وكان وجه الكلام: يا أبا مسلم، فحذف الهمزة، وهي أصلية، كما قالوا لا أب لك، ولا ابا لك، ولا با لك، ولاب لغيرك، ولا با لشانئك.

ومنها نوع آخر من المحقق، وهو قولك من رايت، وانت تامر: إرا، كقولك إرع زيدا، فإذا اردت التخفيف قلت: رزيدا فتسقط الف الوصل لتحرك ما بعدها.

قال أبو زيد: وسمعت من العرب من يقول: يا فلان نويك على التخفيف، وتحقيقه نؤيك، كقولك إبغ بغيك، إذا امره ان يجعل نحو خبائه نؤيا كالطوق يصرف عنه ماء المطر.

قال: ومن هذا النوع رايت الرجل، فإذا اردت التخفيف قلت: رايت، فحركت الالف بغير اشباع همز، ولم تسقط الهمزة لان ما قبلها متحرك، وتقول للرجل تراى ذلك على التحقيق.

وعامة كلام العرب في يري وتري وارى ونرى، على التخفيف، لم تزد على ان القت الهمزة من الكلمة، وجعلت حركتها بالضم (1) على الحرف الساكن قبلها.

قال أبو زيد: واعلم ان واو فعول ومفعول وياء فعيل وياء التصغير لا يعتقين الهمز في شئ من الكلام، لان الاسماء طولت بها، كقولك في التحقيق: هذه خطيئة، كقولك خطيعة، فإذا ابدلتها إلى التخفيف قلت: هذه خطية، جعلت حركتها ياء للكسرة، وتقول: هذا رجل خبوء، كقولك خبوع، فإذا خففت قلت: رجل خبو، فتجعل الهمزة واواللضمة التي قبلها، وجعلتها حرفا ثقيلا في وزن حرفين مع الواو التي قبلها، وتقول: هذا متاع مخبوء بوزن مخبوع، فإذا خففت قلت: متاع مخبو، فحولت الهمزة واوا للضمة قبلها.

قال أبو منصور: ومن العرب من يدغم الواو في الواو ويشددها، فيقول: مخبو.

قال أبو زيد: تقول رجل براء من الشرك، كقولك براع، فإذا عدلتها الى التخفيف قلت: براو، فتصير الهمزة واوا لانها مضمومة، وتقول: مررت برجل براي فتصير ياء على الكسرة ورايت رجلا برايا، فتصير ألفا لانها مفتوحة.

ومن تحقيق الهمزة قولهم: هذا غطاء وكساء وخباء، فتهمز موضع اللام من نظيرها من الفعل لانها غاية، وقبلها ألف ساكنة، كقولهم: هذا غطاع وكساع وخباع، فالعين وخباع، فالعين موضع الهمزة، فإذا جمعت الاثنين على سنة الواحد في التحقيق، قلت: هذان غطاآن وكساآن وخباآن، كقولك غطاعان

الصفحة السابقة الصفحة التالية