شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص165

دار صادر - بيروت

التاء والواو، فهي مد زائد لإشباع الحركة التي قبلها، فهي إذا كالألف والياء والواو في الجرعا والأيامي والخيامو. ونتأ من بلد إلى بلد: ارتفع. ونتأ الشيء: خرج من موضعه من غير أن يبين، وهو النتوء. ونتأت القرحة: ورمت. ونتأت على القوم: اطلعت عليهم، مثل نبأت. ونتأت الجارية: بلغت وارتفعت. ونتأ على القوم نتأ: ارتفع. وكل ما ارتفع فهو ناتئ. وانتتأ إذا ارتفع «1». وأنشد أبو حازم:

فلما انتتأت لدريئهم، ... نزأت عليه الوأى أهذؤه

لدريئهم أي لعريفهم. نزأت عليه أي هيجت عليه ونزعت الوأى، وهو السيف. أهذؤه: أقطعه. وفي المثل: تحقره وينتأ أي يرتفع. يقال هذا للذي ليس له شاهد منظر وله باطن مخبر، أي تزدريه لسكونه، وهو يجاذبك. وقيل: معناه تستصغره ويعظم. وقيل: تحقره وينتو، بغير همز، وسنذكره في موضعه.

نجأ: نجأ الشيء نجأة وانتجأه: أصابه بالعين، الأخيرة عن اللحياني. وتنجأه أي تعينه. ورجل نجئ العين، على فعل، ونجيء العين، على فعيل، ونجؤ العين، على فعل، ونجوء العين، على فعول: شديد الإصابة بها خبيث العين. ورد عنك نجأة هذا الشيء أي شهوتك إياه، وذلك إذا رأيت شيئا، فاشتهيته. التهذيب: يقال ادفع عنك نجأة السائل أي أعطه شيئا مما تأكل لتدفع به عنك شدة نظره، وأنشد:

ألا بك النجأة يا رداد

الكسائي: نجأت الدابة وغيرها: أصبتها بعيني، والاسم النجأة. قال: وأما قوله في الحديث:

ردوا نجأة السائل باللقمة، فقد تكون الشهوة، وقد تكون الإصابة بالعين.

والنجأة: شدة النظر؛ أي إذا سألكم عن طعام بين أيديكم، فأعطوه لئلا يصيبكم بالعين، وردوا شدة نظره إلى طعامكم بلقمة تدفعونها إليه. قال ابن الأثير: المعنى: أعطه اللقمة لتدفع بها شدة النظر إليك. قال: وله معنيان أحدهما أن تقضي شهوته وترد عينه من نظره إلى طعامك رفقا به ورحمة، والثاني أن تحذر إصابته نعمتك بعينه لفرط تحديقه وحرصه.

ندأ: ندأ اللحم يندؤه ندءا: ألقاه في النار، أو دفنه فيها. وفي التهذيب: ندأته إذا مللته في الملة والجمر. قال: والنديء الاسم، وهو مثل الطبيخ، ولحم نديء. وندأ الملة يندؤها: عملها. وندأ القرص في النار ندءا: دفنه في الملة لينضج. وكذلك ندأ اللحم في الملة: دفنه حتى ينضج. وندأ الشيء: كرهه. والندأة والندأة: الكثرة من المال، مثل الندهة والندهة. والندأة والندأة: دارة القمر والشمس،

الصفحة السابقة الصفحة التالية