شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

لسان العرب — ج 1

ابن منظور • المعاجم • ج1 ص199

دار صادر - بيروت

وواطأه على الأمر مواطأة: وافقه. وتواطأنا عليه وتوطأنا: توافقنا. وفلان يواطئ اسمه اسمي. وتواطؤوا عليه: توافقوا. وقوله تعالى: ليواطؤا عدة ما حرم الله

؛ هو من واطأت. ومثلها قوله تعالى: إن ناشئة الليل هي أشد وطاء، بالمد: مواطأة. قال: وهي المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ أشد وطئا

أي قياما. التهذيب: قرأ أبو عمرو وابن عامر وطاء، بكسر الواو وفتح الطاء والمد والهمز، من المواطأة والموافقة. وقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وطئا،

بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفراء: معنى هي أشد وطئا

، يقول: هي أثبت قياما. قال وقال بعضهم: أشد وطئا

أي أشد على المصلي من صلاة النهار، لأن الليل للنوم، فقال هي، وإن كانت أشد وطأ، فهي أقوم قيلا. وقرأ بعضهم: هي أشد وطاء، على فعال، يريد أشد علاجا ومواطأة. واختار أبو حاتم: أشد وطاء، بكسر الواو والمد. وحكى المنذري: أن أبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أن سمعه يواطئ قلبه وبصره، ولسانه يواطئ قلبه وطاء. يقال واطأني فلان علي الأمر إذا وافقك عليه لا يشتغل القلب بغير ما اشتغل به السمع، هذا واطأ ذاك وذاك واطأ هذا؛ يريد: قيام الليل والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أشد وطاء لقلة السمع. ومن قرأ وطئا

فمعناه هي أبلغ في القيام وأبين في القول. وفي حديث ليلة القدر:

أرى رؤياكم قد تواطت في العشر الأواخر.

قال ابن الأثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من المواطأة، وحقيقته كأن كلا منهما وطئ ما وطئه الآخر. وتوطأته بقدمي مثل وطئته. وهذا موطئ قدمك. وفي حديث

عبد الله، رضي الله عنه: لا نتوضأ من موطإ

أي ما يوطأ من الأذى في الطريق، أراد لا نعيد الوضوء منه، لا أنهم كانوا لا يغسلونه. والوطاء: خلاف الغطاء. والوطيئة: تمر يخرج نواه ويعجن بلبن. والوطيئة: الأقط بالسكر. وفي الصحاح: الوطيئة: ضرب من الطعام. التهذيب: والوطيئة: طعام للعرب يتخذ من التمر. وقال شمر قال أبو أسلم: الوطيئة: التمر، وهو أن يجعل في برمة ويصب عليه الماء والسمن، إن كان، ولا يخلط به أقط، ثم يشرب كما تشرب الحسية. وقال ابن شميل: الوطيئة مثل الحيس: تمر وأقط يعجنان بالسمن. المفضل: الوطيء والوطيئة: العصيدة الناعمة، فإذا ثخنت، فهي النفيتة، فإذا زادت قليلا، فهي النفيثة بالثاء «3»، فإذا زادت، فهي اللفيتة، فإذا تعلكت، فهي العصيدة. وفي حديث

عبد الله بن بسر، رضي الله عنه: أتيناه بوطيئة

، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس. يروى بالباء الموحدة، وقيل هو تصحيف. والوطيئة، على فعيلة: شيء كالغرارة. غيره: الوطيئة: الغرارة يكون فيها القديد والكعك وغيره. وفي الحديث:

فأخرج إلينا ثلاث أكل من وطيئة

؛ أي ثلاث قرص من غرارة. وفي حديث

عمار أن رجلا وشى به إلى عمر، فقال: اللهم إن كان كذب، فاجعله موطأ العقب

الصفحة السابقة الصفحة التالية