لسان العرب — ج 1
ابن منظور • المعاجم • ج1 ص211
دار صادر - بيروت
عضوا مؤربا أي تاما لم يكسر. وتأريب الشيء: توفيره، وقيل: كل ما وفر فقد أرب، وكل موفر مؤرب. والأربية: أصل الفخذ، تكون فعلية وتكون أفعولة، وهي مذكورة في بابها. والأربة، بالضم: العقدة التي لا تنحل حتى تحل حلا. وقال ثعلب: الأربة: العقدة، ولم يخص بها التي لا تنحل. قال الشاعر:
هل لك، يا خدلة، في صعب الربه، ... معترم، هامته كالحبحبه
قال أبو منصور: قولهم الربة العقدة، وأظن الأصل كان الأربة، فحذفت الهمزة، وقيل ربة. وأربها: عقدها وشدها. وتأريبها: إحكامها، يقال: أرب عقدتك. أنشد ثعلب لكناز بن نفيع يقوله لجرير:
غضبت علينا أن علاك ابن غالب، ... فهلا، على جديك، في ذاك، تغضب
هما، حين يسعى المرء مسعاة جده، ... أناخا، فشداك العقال المؤرب
واستأرب الوتر: اشتد. وقول أبي زبيد:
على قتيل من الأعداء قد أربوا، ... أني لهم واحد نائي الأناصير
قال: أربوا: وثقوا أني لهم واحد. وأناصيري ناؤون عني، جمع الأنصار. ويروى: وقد علموا. وكأن أربوا من الأريب، أي من تأريب العقدة، أي من الأرب. وقال أبو الهيثم: أي أعجبهم ذاك، فصار كأنه حاجة لهم في أن أبقى مغتربا نائيا عن أنصاري. والمستأرب: الذي قد أحاط الدين أو غيره من النوائب بآرابه من كل ناحية. ورجل مستأرب، بفتح الراء، أي مديون، كأن الدين أخذ بآرابه. قال:
وناهزوا البيع من ترعية رهق، ... مستأرب، عضه السلطان، مديون
وفي نسخة: مستأرب، بكسر الراء. قال: هكذا أنشده محمد بن أحمد المفجع: أي أخذه الدين من كل ناحية. والمناهزة في البيع: انتهاز الفرصة. وناهزوا البيع أي بادروه. والرهق: الذي به خفة وحدة. وقيل: الرهق: السفه، وهو بمعنى السفيه. وعضه السلطان أي أرهقه وأعجله وضيق عليه الأمر. والترعية: الذي يجيد رعية الإبل. وفلان ترعية مال أي إزاء مال حسن القيام به. وأورد الجوهري عجز هذا البيت مرفوعا. قال ابن بري: هو مخفوض، وذكر البيت بكماله. وقول ابن مقبل في الأربة:
لا يفرحون، إذا ما فاز فائزهم، ... ولا يرد عليهم أربة اليسر
قال أبو عمرو: أراد إحكام الخطر من تأريب العقدة. والتأريب: تمام النصيب. قال أبو عمرو: اليسر ههنا المخاطرة. وأنشد لابن مقبل:
بيض مهاضيم، ينسيهم معاطفهم ... ضرب القداح، وتأريب على الخطر
وهذا البيت أورد الجوهري عجزه وأورد ابن بري صدره:
شم مخاميص ينسيهم مراديهم
